قانون 1960 للنقابات: حكم العسكر ما بين توهم القوة والتراجع .. بقلم: صديق الزيلعي
أصدر السلطة العسكرية، منذ ايامها الأولي، قرارات بإغلاق البرلمان وبحل الأحزاب والنقابات. وأظهرت العداء للحركة النقابية عند قيامها باعتقال الشفيع أحمد الشيخ وعدد من النقابيين بحجة التواجد في مقر جريدة ( الطليعة) الممنوعة، والاتصال بتنظيم غير مشروع هو اتحاد النقابات العالمي. وكانت اول سابقة، في تاريخ السودان ، ان تعقد محكمة عسكرية لمحاكمة مدنيين. وتمت المحاكمة في سرية نامة. قدم الشفيع مرافعته قائلاً: (( إن القانون الذي نحاكم به (المادة 4 من قانون الجمعيات غير المشروعة) قانون باطل لأنه ألغى ضمن قرارات البرلمان الخاصة بقانون النشاط الهدام ولأن الشعب السوداني قد ألغاه عملياً.. وأخذت الصلة بالمنظمات التي يذكرها القانون (اتحاد النقابات العالمي، مجلس السلم العالمي.. الخ). تمارس بشكل علني وبعلم الدولة واصبح السودانيون يسافرون للخارج والوفود تروح وتجيء بجوازات سفر من وزير الداخلية وبموافقة سلطات الأمن)) وبسط الشفيع أمام المحكمة أعداد الوفود التي سافرت لحضور اجتماعات اتحاد النقابات العالمي واجتماعات السلام والشباب والطلاب.. الخ… وتساءل إن كان العهد الحاضر قد بعث بذلك القانون من جديد واعترف به بعد أن إلغاءه البرلمان السوداني وقضى عليه الشعب السوداني بعد تحرره من الاستعمار، ولمصلحة من يعاد ذلك القانون؟
No comments.
