قبض الريح … العسكرتاريا السودانية تحرث البحر مراراً وتكراراً .. بقلم: عمر جعفر السّــــوْري
توقفت عملية موسى بعد أن ذاع خبرها وما ترتب على هذه الاذاعة من ردود أفعال محلية وإقليمية ودولية. جاء الكشف عن هذه العملية بالصدفة المحضة، إذ كان نميري ونائبه والجنرال عمر محمد الطيب ومعاونوه والمشرفون على العملية من صهاينة وأميركيين يحيطونها بأسوار عالية من السرية، الى أن جاءت وكالة الانباء القطرية فكانت أول من أذاع النبأ الذي بعث به مدير مكتبها في دمشق، الزميل الراحل محمد جمعة، من القاهرة وهو في طريق عودته من الخرطوم الى مقر عمله في دمشق، ثم أعقبه روبرت فيسك، مراسل جريدة التايمز اللندنية في بيروت، الذي أصبح فيما بعد مراسلاً لجريدة الإندبندنت البريطانية في العاصمة اللبنانية أيضاً. كلاهما كان في السودان لأسباب مختلفة، وكلاهما عرف بالقصة بمحض الصدفة من مصدر واحد؛ وتلك حكاية سنسردها بالتفصيل لاحقاً. لم تتابع الوكالة القطرية خبرها الذي سبقت به الجميع، لكن وسائل الاعلام الغربية لم تضع فرصة الخبر – القنبلة فلاحقت الخبر وسبرت غوره وتابعت الحدث بكل تفاصيله. توقفت العملية بعد أن فُضح أمرها، لكن الاميركيين والصهاينة ازدادوا اصراراً حيث كان جورج بوش الأب في الواجهة ليأتي مهرولاً الى العاصمة المثلثة. توقف الخط المباشر من القضارف والخرطوم واستبدل بمسارات أخرى عبر مدن اوربية.
عمر جعفر السّوْري
لا توجد تعليقات
