قبل سد النهضة: يجب إلغاء اتفاقية 59 للمياه بين السودان ومصر .. بقلم: خالد أحمد
ان بناء سد النهضة والمشاريع الكثيرة التي قامت بها دول حوض النيل وضعت اتفاقية المياه بين السودان ومصر على مهب الريح، فقد عملت تلك الاتفاقية على ان تكون دولتي السودان ومصر أوصيا على مياه النيل وهو ما رفضته دول حوض النيل، فقد نصت على الانتفاع الكامل لمياه النيل بين الجمهورية العربية المتحدة والسودان، وذلك الانتفاع الكامل يعني انهما فقط الأحق بمياه النيل دون غيرهم، ونصت في بند اخر على موافقة السودان ومصر أولا اذا أرادت أي دولة من دول حوض النيل استخدام حصة منه بل وتحديد الكمية التي يمكن لتلك الدول سحبها من النيل، وامتلاك حق الفيتو لأي مشروع داخل تلك الدول له علاقة بالنيل، وبالتالي قيام الكثير من المشاريع دون الرجوع إلى السودان ومصر يجعل من تلك الاتفاقية حبر على ورق فقط. وهي في جوهرها تعتبر اتفاقية وصاية وليست اتفاقية مشاركة لدول الحوض للاستفادة من النيل لذلك تم رفضها تماما من قبل كل دول الحوض وحاولت إيجاد اتفاقية بديلة ولكن تعنت مصر التي ترى ان حصتها من النيل حق أصيل لا يجب التعدي عليه من قبل أي جهة حال دون التفاهم.
No comments.

