قراءة حالة أكثر من كونها عَرْض ازياء .. يكتبها: د. عصام محجوب الماحي
isammahgoub@gmail.com
برافو صاحب الفكرة ومخرجها ومنتجها وكل المشاركين فيها.
برافو المصور فقد وسَّع عدسته فجعل “الزوم” يحَدِّث عن انسان في مكانٍ، وليس وجها ومحض ملامح، أو اكسسوارات أو قطعة زي في وسعها أو ضيقها، ولذلك وقبل نجاحه الباهر في اختيار الزوايا، استفاد من ضوء الطبيعة وظلالها بقدر الامكان، وحتى عندما ادخل ما صَنَعَه من ضوء، اظهر طبعا هادئا في نفسه فلم يسَلِطَه الا ليحدد ملامح المكان، وقد اجبرته على صناعة ووضع مَظَلته عناصر الوقت، فاصبح حاصل جمع كل ذلك انه جعل الصورة الثابتة تقترب جدا من ان تصبح مشهدا متحركا، بل وفي بعض اللقطات يكاد يكون ناطقا ايضا، وبدا ظهور شخصين في مشهدين وكأنه استفزاز ليطل الاستفهام عن علاقتهما بالمشهد ويجعلهما في قراءة المكان اشبه بشرح المشروح وتوضيح الواضح ومع ذلك جعل اللقطتين تنطقان بما اراد قوله عنهما بكلام سيفهمه كل انسان حسب استرقاق السمع لحديث نَظْرِة التعجب في مشهد، وفي الاخر صمت الغطاء من شمس حارقة، فيما الصورة تخاطب التمتع بها وبضوئها وبلون برونزي ذهبي تمنحه، وفوق ذلك كان المثير الذي يبعث الهدوء والراحة النفسية انه جعل للحالتين مياه النيل الزرقاء خلفية تمتد فتلامس في الأفق سماء صافية بذات اللون. حَيَّا الرب التصوير الخارجي – أوت دور -.
لا توجد تعليقات
