قراءة في ميلاد ثاني لرؤية السودان الجديد .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
في هذه القراءة سوف لن اتعرض لكل ما كتب في الورقة، باعتبار إن الورقة تناولت تاريخ تأسيس الحركة مرورا بجميع المراحل حتى انقلاب السيد عبد العزيز الحلو. ثم تقديم رؤية للحل الذي سماه السيد عرمان ” نحو ميلاد ثاني لرؤية السودان الجديد” و هي خطوة جدير بالتقدير و الاحترام أن يقدم قيادي سياسي سفرا سياسيا نقديا لتنظيمه السياسي، يفتح من خلاله حوارا حول القضية بأفق سياسي فكري بعيدا عن المساجلات الشخصية، و التي تدفع المشتبكين فيها لتقديم إتهامات لبعضهم البعض، تجر وراءها مناكفات لا تفيد العمل السياسي في شيء. و لكن القضايا التي تأخذ الطابع الفكري تجذب ذوي الرآي و المعرفة. و إن كان الملاحظ منذ إنقلاب الإنقاذ و تكوين التجمع الوطني الديمقراطي، يتجنب المثقفون نقد الحركة الشعبية أو التعقيب علي مقولاتها، و الشخص الذي يقدم علي نقد الحركة الشعبية يعرض نفسه لألسنة حداد و إتهامات من سدنة الحركة، و رغم إن قيادات الحركة لا يعلقون علي ذلك و يكتفون بالصمت، لكنهم كانوا راضين علي ذلك السلوك المخل بحرية الرآي و مفارق للسلوك الديمقراطي، و كانوا يعتقدون إن ذلك يمثل حماية من الجماهير للحركة ضد الذين يتعرضون لها بالنقد. و إن كان تخوف المثقفين من نقد الحركة و سياساتها، هو بمثابة خيانة للمثقفين للمبادئ التي يناودن بها، هؤلاء السدنة هم أكثر خطرا علي الحركة من أعدائها.
لا توجد تعليقات
