قراءة متأنية في إدمان الفشل .. بقلم: بروفيسور/ مجدي محمد علي
وفي ذات السياق دعونا نتساءل لماذا كنَّا نرى موظفي الدولة بمختلف المهن يجوبون أصقاع البلاد شرقا وغربا وشمالا وجنوبا فيتشبعوا بحب تراب الوطن وأسهموا في نهضة تلكم المناطق ليس في مجال تخصصهم فحسب ولكن إثراءا للحياة الإجتماعية والثقافية ، بل نجدهم قد خلق صداقات ومصاهرات ظلت باقية وبعضهم قام بالاستقرار في تلكم المناطق بعد نقله أو بعد المعاش. وللأسف فقد تلاشت هذه الظاهرة وذلك لحدوث انهيار كامل في كل مناحي الحياة هناك والكل أصبح يشد الرحال صوب العاصمة التي أصبحت عبارة عن منطقة ريفية مترامية الأطراف تنبعث منها النتؤات وتنفجر جنباتها ، وأقولها صادقا : لن ينصلح لنا حالا إن لم نراجع سياساتنا تلك وبدأنا تعمير الأرياف والأقاليم والمشاريع وتشجيع الإنتاج بدلا عن العيش في جلباب الجبايات بأشكالها المختلفة .. والغريب أن حكومات الولايات وأذكر منها سنار بحكم معرفني بها .. أنهم يهدمون ما عمَّرته الأجيال السابقة من الأجداد والأعمام من رجال أحبوا بلدهم وأخلصوا لها ونجحوا ، ولكن يأتي من يدمر ويبيع حتى أدوات الترفيه من أندية ودور سينما ‘ بل يتعدى على (حيشان) المدارس !!! سبحان ما بين بشر وبشر !! لذا نعيد ونقول بأن مشكلتنا الأساسية إدارية .. ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب .. والتجرد ونبذ الولاءات للاشخاص والحزب للحفاظ على الوظيفة أو الموقع ..
No comments.
