قرشي محمد حسن: طيران منخفض للفراش الحائر! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
ولكن هل كانت (الفراش الحائر) مجرد أغنية عابرة؟ أم انها أحدثت تلك النقلة البديعة في ابتدار المقدمة الموسيقية التي تمثّل رؤية وسماع رفيف أجنحة الفراش الممراح الذي يتزاحم ويترادف بألوانه البديعة وهو يطوف في حيرة وحياء حول الوجنات الزاهية! هذه هي المسحة الصوفية الجمالية التي كانت طابع جميع أغنياته المعدودة بغنائيتها العالية التي يناجي في معظمها (خمر المعاني) لا خمر الحان، ويخاطب ندامى هذه الراح الرمزية! تجد هذا في أغنية (خمرة العشاق): عندما تغفو الأزاهر في الربى؛ أما الأغنية التي كانت أيضاً بمثابة )التحويلة المهمة( في سكك حديد الأغنية السودانية فهي (اللقاء الأول): يا حبيبي أقبل الليل علينا..وحباب الكأس يخبو في يدينا..وهي أغنية جريئة تكشف عن (القوة المعنوية) لهذا الرجل رغم الرقة الظاهرية والسمت الهادئ! ثم الأغنية الجميلة (نجوى)التي غناها الأمين علي سليمان: أنا إن أقبل الليلُ وأغفتْ فيه عيناكي.. وأغنيته (نجوى) لحسن عطية (لا تسمعي قول العوازل إنني بك مُستهام)!
No comments.
