قرنق: هل تحكمنا أطروحته الآن فصاعدا؟ .. بقلم: صلاح شعيب
وهذا أمر أفرز شيئين مهمين: الأول هو أن التجربة السودانية المؤسسة لتعايش مركباتها المجتمعية فرضت على التفكير السياسي السوداني المعاصر أن يعتمد على منهج داخلي لحل أزماتها، وليس الاعتماد على مهتديات فكرية مسبقة. أي أن منهج المعالجة للأزمة الوطنية مستقى من أتون التجربة، وليس هو منهج تجريبي ايديولوجي على النحو الذي حققته الحركة الإسلامية بأن صبت السودان المتعدد في قالبها الأحادي التفكير. الأمر الثاني لاعتماد التوافقات المتحالفة على موروثنا السياسي الاحترافي يوضح أن إعمال الحكمة السياسية للحفاظ على وحدة البلاد أدعى لاستبطان أية ثمرة حلول قديمة، ومتجددة في الآن نفسه. وبالتالي أفرز اتفاق الفاعلين على المشهد السياسي على الإعلان الدستوري استبطاناً لمشروع جون قرنق، سواء تم هذا بوعي المقنيين للإعلان، أو بلا وعيهم.
shuaibmedia@yahoo.com
لا توجد تعليقات
