قلب العالم ينبض مصري … بقلم: د. حسن بشير محمد نور – الخرطوم
أصبحت حركة الشارع المصري الضابط الأساسي للإيقاع العالمي في السياسة والاقتصاد. ارتفعت نبضات قلوب الناس في معظم العواصم والأصقاع العربية ومناطق اخري من العالم الثالث أملا في سطوع شمس الحرية والديمقراطية وفعل الشعوب وصولا الي العيش الكريم ونيل الحقوق المشروعة في الحياة والمشاركة الفاعلة في صنع مصيرها بيدها بدلا عن الأيدي الخفية في الداخل والخارج، التي تحرك دفة الحياة وسط عواصف الفقر والمعاناة والبطالة والضياع. اما في الدول الغربية التي تدعي الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان فقد ارتفعت ضربات القلوب خوفا من (انقلابات) الشعوب وليس الانقلابات العسكرية وحالات الطوارئ في هذه المرة. ارتجفت تلك القلوب خوفا علي مصالحها التي تحافظ عليها أنظمة مفروضة علي الشعوب مكروهة منها تحكم العلاقة بينهما جسور وأسوار من انعدام الثقة والتوجس والخوف. كيف لا والمنطقة ترقد فوق براميل من البارود وأخري من النفط. ان الخوف علي مصير اتفاقيات كامب ديفيد وتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة قد أصبح طاغيا في علاقة متداخلة مع التأييد الطويل لقمع الأنظمة المستبدة والطغيان الإسرائيلي مجتمعة. لذلك ساد الارتباك المواقف العربية التي أصبحت تلهث خلف مجريات الأحداث دون ان تلحق بها إذ أن الشعوب التي انتفضت في تونس ومصر وحراك شعوب دول اخري في المنطقة لا زال يسجل الهدف تلو الأخر في مفاجآت بلا نهاية رغم كل الدفاعات المستحكمة التي توضع في طريقها. هذه السيناريوهات لم ترصدها حواسيب المخابرات في دول المنطقة والدول الغربية كما لم تتوقعها شياطين انسها وجنها مما شكل كابوسا لا علاج له.
لا توجد تعليقات
