قمة العشرين: عالم الجائحة مضطرب .. بقلم: ناصر السيد النور
وخلافاً لمجموعة الدول الصناعية السبع، التي تعرف بمجموعة السبع G7 وهي الدول الأكثر تقدماً التي تتشارك خلفيات ثقافية واقتصادية ونظم الحكم الديمقراطي وسيادة القانون، والموقف من حقوق الإنسان، فإن دول الأقوى عشرين اقتصاداً والتي تضم – بطبيعة الحال – مجموعة السبع في مجموعتها لا تسيطر على المؤسسات العالمية المالية والاقتصادية الكبرى التي تنفرد بها مجموعة السبع. ومقارنة بين آخر بيان لقمة مجموعة العشرين عقدت العام الماضي في اوساكا باليابان وبين قمة الرياض يتضح فارق التحدي وأولوية القضايا المطروحة بين عالمين ما قبل وبعد الجائحة. حيث كانت مخرجات بيان القمة السابقة أكثر تفاؤلاً وركز على تحسين معدلات الأداء والنمو الاقتصادي وتوفير مناخ تجاري واستثماري حر نزيه غير منحاز وشفاف ومستقر. بينما جاءت قمة العشرين في ظروف يواجه فيها عالم اليوم تحدي صحي غير مسبوق اضطربت معه نظم العالم في الاقتصاد، وحركة الطيران والتنقل والأكثر من ذلك ركود اقتصادي غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، وفاقمت الأزمة من التحديات القائمة في المناخ وللامساواة في الدخول وفقدان الوظائف وغيرها، مما يستدعي تعوناً دولياً أكبر مما هو قائم. تأتي الاضطرابات الاقتصادية من داخل النظام الاقتصادي من جمود وتضخم وتناقص الناتج المحلي وازياد معدلات الفقر بفعل الآثار البيئية بحسب مؤشرات البنك الدولي التي من المتوقع أن تدفع بها كوارث الناتجة عن التغير المناخي من 68 إلى 132 مليون شخص إلى حافة الفقر بحلول 2030م.
لا توجد تعليقات
