كانت لنا ايام فى مدرسة ودمدنى الاهلية (الحلقة السادسة) .. بقلم: الطيب السلاوي
يقول الكثيرون من الباحثين والمهتمين بتدريس وتعليم اللغة العربية للنشء اَنّ تعلّق الطلاب بها اجادة وتميزا فى التعبير بها شعرا ونثرا تعود جذوره الى رسوخ ما تلقوه من مبادىء مهاراتها – ابّان ايام تلقيهم لها فى صِغَرهم – الى معلميهم الاوائل وهم يُسْمِعونهم مرددين الاناشيد المنغّمة ذات الجرْس المحبب اليهم من منظوم الكلام وفى لواحق من السنين من خرّد القصيد مما نظم الشعراء عبرالازمان لتبقى لغة الضاد فى نفوس الصغارمبتهجين بترداد الاناشيدعلى مر الازمان فى اسماع ابنائهم واحفادهم اذا ما “طالت الآجال وصدقت الآمال”.. ومستعيدين ما حفظوه وتمثّلوا به من اشعارها.وماكان شخصى الضعيف (والحمد لله كثيرا) ألآ واحدامن هؤلاء واولئك ممن عاشوا تلك التجربة لقرابة ربع القرن من السنين..فلاغرو أِنْ كنت لآ ازال وما انفك اذكرواجترذكريات ما وجدناه خلال ذلك الماضى الذى “كان لنا وكانت منه تنساب المنى نحو سودان جديد” واشكرمن كانوا هم صحاب الفضل.. كل الفضل.. فى مسار تعليمنا لغة الضاد.. من اولهم فى الصرح الكبير..كان مكاوى افندى المرضى – صاحب الصوت الجميل- وهو ينشد ويلقننا نشيد ” المجد للوطن..هذا نداء الجيل.. يبقى على الومن” وقصيدة امير الشعراء – احمد بك شوقى- “قم للمعلّم وفّه النبجيلا”. فضلا عما افاض به عميد الادب العربى – طه حسين – من حوار بين الفتى واستاذه الشيخ مما جاء فى كتاب “جنّة الشوك” التى حوى الكثير من الموضوعات المتعلّقة بقضايا الفكروالتاريخ الخ. رحم الله مكاوى افندى المرضى ورفاقه الابرار فى الفردوس الاعلى ممن جلسنا الى حلقات درسهم يعلّموننا اقسام اللغنة العربية.. قواعدا وكتابة القطع الاملائية الى جانب التعبيرشفاهة وتحريرا لما تراه العين ويفيض به الخيال اومما يطلب توجيهه من رسائل رسمية الى مديريى المرافق الخدمية فى ودمدنى اوللقائمين على امرها لتكتمل الصورة فى ابهى صورها .
لا توجد تعليقات
