باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

كرسيان فارغان

اخر تحديث: 28 أغسطس, 2025 10:18 صباحًا
شارك

malikmaaz@yahoo.com
قصة قصيرة
بقلم/ مالك معاذ ابو اديب

كانوا ثلاثة، كنجومٍ تضمّها سماء واحدة. جمعتهم الحارة منذ نعومة أظفارهم، وكونتهم مدارسها، وأحسنت تعليمهم، حتى استوى عودهم، وأصبحوا رجالًا يشبهون بعضهم في أغلب الطباع. جمعتهم جامعة واحدة، وفرّقتهم قاعاتها، لتجمعهم من جديد كافتيريتها.

اعتاد أهل أم درمان على رؤيتهم معًا في شتّى المحافل والمناسبات؛ في الأفراح تجدهم أوائل المهنئين، وفي الأتراح في مقدّمة المعزّين والمواسين. كانوا معالم بارزة لا تخطئها العين في أزقّة المدينة وحواريها. تزوّجوا في فترات متقاربة، وتوظّفوا وأنجبوا، لكنهم لم يتخلّوا عن طقسهم المحبّب: أن يجلسوا معًا مساء كل يوم، على قارعة الطريق، يرتشفون القهوة والشاي، يتشاورون في شؤونهم الخاصة، يحكون عن آمالهم وآلامهم، ويخطّطون لغدهم، ويضحكون لنكاتهم وطرائفهم، لا يفضّ سامرهم إلا النعاس.

ثمّ أنشبت الحرب أظفارها كوحشٍ كاسر، باغتتهم بلا إنذار. سقطت الدانات والقذائف، ودَوَت الانفجارات في كل مكان، واهتزّت البيوت، وارتجفت القلوب.

لم يُسعف الوقت رفيقهم الثالث، ولو بمثقال ثانية على وداعهما؛ إذ حمل أسرته على عجل، وذاب في جموع النازحين إلى مصر، تاركًا وراءه كل شيء أعزّه وأثمنه: رفيقاه، اللذان لم يبتعد عنهما في حياته قيد شبر. لكنها الحرب… لا تُبقي ولا تذر.

في مصر عاش بجسده، أمّا عقله وإحساسه فلم يبرحا أم درمان. عاش غريبًا، تضيق به الشوارع الواسعة، وتُطبق على صدره العمارات السامقة. يؤرّقه فقد صديقيه وانقطاع أخبارهُما عنه. يتوسّل هاتفه بإلحاح كل يوم كي يمدّه برسالة منهما، أو خبر، أو ضحكة، لكن هاتفه ظلّ صامتًا كصخرة صمّاء.

بعد عامين أمرَّ من الحنظل، وحين خفّت أصوات المدافع، عاد إلى أم درمان تسبقه أشواقه وحنينه إلى كل ذرّة ترابٍ توقظ ذكرى صديقيه. وحين سأل عنهما، سقط عليه الخبر كالصاعقة:
– «لقد رحلا… خطفتهما الحرب في غيابك، ولم يخلّفا سوى الذكرى.»

في مساءٍ كئيب، استبدّت به ذكراهما وبلغت أبعد مدى. جلس على قارعة الطريق، وضع ثلاثة مقاعد، ترك كرسيّين فارغين، صبّ القهوة في ثلاثة فناجين، مدّ أحدها يمينًا، والآخر يسارًا، وبدأ يتحدّث إليهما، بودٍّ تارة، وبحماسٍ تارة أخرى، ثمّ مُجهشًا ببكاءٍ يقطع نياط القلب.

صار المشهد مألوفًا في الحارة: رجلٌ وحيد على قارعة الطريق، أمامه فناجين قهوة تفوح رائحتها، وكرسيّان لا يشغلهما أحد.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
جبرة …بيوت بلا ابواب (5)
أبوظبي وأديس أبابا والشأن السوداني .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
معارضو الحرب مختلفون.. لكنهم ليسوا خونة
الأخبار
علي عثمان محمد طه: نقول للذين يريدون أن يهزوا شجرة الوطني لم تعرفوها ولم تعرفوا رجالها
منشورات غير مصنفة
لبس الدهر ثوب حداد !! .. بقلم: د. زهير السراج

مقالات ذات صلة

الإمام الحلو حوار في التاريخ والفكر .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
الأخبار

6.3 مليون شخص على حافة المجاعة بسبب الحرب في السودان

طارق الجزولي
منبر الرأي

بعض الموروث العربي .. بقلم: عبد الله علقم

عبد الله علقم
منبر الرأي

السودان الآن … نكون او لانكون !! بقلم: اسماعيل احمد محمد (فركش)

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss