باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عمر بادي
د. عمر بادي عرض كل المقالات

كركبة …. بقلم: د. عمر بادي

اخر تحديث: 21 مايو, 2010 1:04 مساءً
شارك

عمود : محور اللقيا

ثمة ذكريات تقفز إلى المخيلة أحيانا من مخزون الذاكرة دون مقدمات , ربما بفعل رابط آني يستشعره العقل دون الشعور . مدينتنا حلفاية الملوك لا زالت تتمتع بالحس القروي رغم تضافر معالم المدنية عليها , ربما لهيمنة روح القبلية عليها و إستمرارية التقاليد و الصلات العشائرية فيها , اللهم إلا ما بدر عليها من تغيير طفيف بفعل الزمن و الحضور المحتم للغرباء . لقد سردت كثيرا في مقالاتي السابقة عن ذكريات و مواقف لأناس بسطاء عاشوا و يعيشون في حينا كانوا متفردين في حياتهم المحفوفة بتناقضات الظرف و الإستهتار و العنف و الحكمة . لا أدري و ربما أدري لماذا قفز إلى ذهني هذه المرة أخونا إبن الحي الشهير بلقبه      ( كركبة ) .

كان شابا متهورا من النوع الذي ( تعجبه نفسه ) كما نقول , و نسبة لصلة القربى التي تربطه بساكني الحي , كان الناس يعاملونه بالحسنى داخل الحي و يتغاضون عن أفعاله المشينة , فهم يعرفون أنه أخرق , بل هو خارق في خرقه . منذ أن كان صغيرا كانت تجتاحه روح الشر فيتسلى بقذف الكلاب في الطرقات بالحجارة , و يضحك مستمتعا حين يفر الكلب و هو يئن من ضربات الحجارة . كان في المدرسة مشاغبا من الدرجة الأولى و ( فتوة ) على الأولاد يأخذ منهم مصاريف الفطور و يتوعدهم بالضرب إن هم إشتكوا للمدرسين . أما في ألعاب الطفولة فقد كان دائما هو الفائز , إن لم يكن بالحسنة ف ( بالرجالة ) و لا يهمه في ذلك ما يأتي به من تجاوزات و إفتراءات . كانت تستهويه قصص المغامرات و البطولات و لذلك نشأ مغامرا و بطلا , حتى مع إعتبار البعض أنه بطل و لكنّ باءه طالعة ! في سني شبابه الأولى كان يأتي في مباريات فريق الحي و يقطع خط الميدان جيئة و ذهابا و هو يشجع بأعلى صوته على طريقته , و طريقته كانت سب الفريق الخصم سبابا يصم الآذان حتى بذلك ( يتعقد ) لاعبوه و لا يجيدوا لعبهم , بل كان أحيانا يرميهم بحجارته التي ( تفلق ) الرؤوس و لا تخطيء , و دائما كان يتصدى له مشجعو الفريق الخصم و يأتي من يناصرونه من شيعته و يبدأ العراك .

كان يجتمع بالليل مع عصبته و كانوا يرخون آذانهم و يصيخون السمع , فإذا حملت لهم الريح أصوات حفل ما , نهضوا خفافا و ساروا تجاه الحفل . عند الدخول للحفل كان ( كركبة ) يتقدم عصبته حاملا عكازه      ( المضبب ) و يدخل إلى حلبة الرقص يترنح طربا و نشوة فيتيقن الجميع أن حفلهم البهي قد شارف نهايته ! لقد كانت ل ( كركبة ) هواية محببة إليه و هي ( فرتقة ) الحفلات بإفتعال الشجار بسبب أية عكننة يحدثها له أحد الحضور . كان يبدأ الشجار هو ثم يتدخل أفراد عصبته و يناولون كل حجّازٍ عكازاً فتتصايح النساء و يتقافز الأطفال و يحتضن العازفون آلاتهم الموسيقية و يغادرون مع فنانهم خوفا من أن تنالهم العصي , و هكذا ينتهي الحفل ! أما عن ميكروفونات الحفل فقد كان صاحبها يضع عليها ( أمنية ) عند إستئجارها تعاد بعد الحفل إذا لم يصبها تلف ! الحفل كان حينذاك مكان إلتقاء للتوادد و للتشاحن أيضا , فكان كل صاحب ثأر يلتقي بصاحبه و هكذا كانت تقوم المشاحنات أحيانا فجأة و بدون أسباب حاضرة . أما الغرباء أصحاب الثأرات فكانوا يفضلون المراقبة من خارج الحي , حتى إذا ما خرج زولهم يوما من الحي إنقضوا عليه و أخذوا بثأرهم منه , و لذلك كان مثيرو المشاكل مثل ( كركبة ) أكثر حرصا في الخروج للأماكن غير المأمونة !

في حفل زواجي تقاطر الأهل و الضيوف إلى حوش الحفل و كلهم يمنون أنفسهم بقضاء أمسية بهيجة مع مجموعة الفنانين المشهورين الذين عم خبر مشاركتهم في الحفل , فالعريس مغترب و الكرم حاتمي . بعد بداية الحفل بقليل وجم الناس عندما شاهدوا ( كركبة ) و عصبته يقفون خلف العازفين و يتأبطون شرا . عند ذاك دعاني الأخ يحي و هو من أقوياء الحي بصحبة آخرين و ذكروا لي أنهم في اللحظة المناسبة سوف ينقضون عليهم و يأخذونهم إلى خارج الحوش و يوسعونهم ضربا , و لكنني قلت لهم أن هؤلاء قوم متمرسون و قد إختاروا أماكنهم خلف العازفين ليس إعتباطا و أي تحرك منكم سوف يجعلهم يبدأون الضرب بالعازفين , و لن تقوم للحفل قائمة بعد ذلك , و رجوتهم ان يتركوني أجرب معهم اسلوبا آخر .

ذهبت نحو ( كركبة ) و عصبته , و حييتهم و دعوتهم ان يدخلوا إلى حلبة الرقص وقدت قائدهم و انا أهز معه في الفنان و الراقصين , ثم أجلسته مع مجموعته في الكراسي الأمامية , و صار أهلنا يأتون و          ( يهزون) فيه , كيف لا و هو إبنهم ,  و أتحفته الأخوات ب ( شبالاتهن ) , و هكذا إستمر الحال إلى نهاية الحفل , و كان أول حفل يحضره ( كركبة ) دون أن ( يفرتقه ) !

الذي حدث بعد ذلك أن تدارس كبار الحيشان في ( برش ) زاوية الصلاة في حينا أمر ( كركبة ) و إستبعدوا أي فعل سالب ضده حفاظا على الحي و مناسباته , بل أرادوا له أصلاحا , ففكروا كيف يكون ذلك , و أوكلوا أقربهم إليه فدعاه و تحاور معه و ساله لماذا لا يتزوج , فأجابه من أين , فدعاه أن يعمل ووظيفته جاهزة , فتم له ذلك , و لم يعد له وقت لعصبته فابتعد عنهم , و جمع مالا و تزوج و صار مسؤولا عن بيته و أولاده , و تصالح مع الناس الذين بدورهم غفروا له ما مضي .

يقول أهلنا الكبار : ( أدي بنتك للسفيه و ما تديها للخملة ) ! فمن الممكن للسفيه أن يترك سفهه و ( يستعدل ) , أما الخامل فلن يتغير و يترك خموله أبدا , لأنه يفتقد حرارة القلب .

omar baday [ombaday@yahoo.com]

الكاتب
د. عمر بادي

د. عمر بادي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

كيف ارتحالكِ في المساء والأرض عطشى!؟ .. بقلم: فتحي الضَّـو

فتحي الضو
منبر الرأي

لتعزيز الإجراءات الإيجابية ومواجهة التحديات .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

قبيلة عبد الباسط سبدرات (4، 5، 6) .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل

مصطفى عبد العزيز البطل
منبر الرأي

بين الديمقراطية وحكم الغوغاء: تحديات نظم الربيع العربي .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss