كنتُ وحدي مع البروفسور غندور في الجنينة .. بقلم: إمام محمد إمام
برني الأخ الصديق البروفسور إبراهيم أحمد غندور نائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون التنظيمية والحزبية، ومساعد رئيس الجمهورية، بمرافقته إلى ولاية غرب دارفور دون أن يكون في معيته صحافي آخر، مما أتاح لي سوانح طيبة في كثيرِ حديثٍ عن المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم)، بدءاً بالحديث الذي تردده كثيرٌ من دوائر المعارضة داخل السودان وخارجه، وهو حديث متعلق باستغلال الحزب لأموال الدولة في تمويل مؤتمراته، وتسيير أنشطته، لا سيما وأن الحزب عقد إلى يوم أمس (الثلاثاء) أثني عشر مؤتمراً عاماً في الولايات، بينما بعض الأحزاب لم تستطع – إلى يومنا هذا – عقد مؤتمرٍ قاعدي أو قيادي في الخرطوم، ناهيك عن الجنينة. ولما طرحتُ هذا السؤال، لم أتوقع أن تقتصر الإجابة على الأخ البروفسور إبراهيم غندور، إذ كان معنا الأخ حامد صديق رئيس قطاع الاتصال التنظيمي، ونائبه الأخ الشريف ود بدر، فانداحت إجاباتهم بنفي هذه الاستغلالية وتحديهم للأحزاب والقوى المعارضة، أن تبرز الدليل والبرهان على هذه الاتهامات والمزاعم. وأجمعوا على أن موازنة الحزب في تسيير أعماله وأنشطته، وعقد مؤتمراته العامة، تتم عن طريق الهبات والتبرعات من رجال المال والأعمال المنضوين تحت راية المؤتمر الوطني. وذهبوا إلى أن الأحزاب الكبيرة حتى في أميركا (الحزبان الجمهوري والديمقراطي)، يمولها رجال أعمال ومؤسسات وشركات واستثمارات. فالمؤتمر الوطني ينحو هذا المنحى في تمويل نشاطه الحزبي، وتسيير أعماله اليومية. وأشاروا إلى أنه لو كان هنالك استغلال لأموال الدولة بغرض تمويل مؤتمرات الحزب الحاكم، لسُّربت وثائق ومستندات إلى الوسائط الصحافية، ولم تسكت تلكم الوسائط عن مثل هذه التسريبات، بل ستسارع إلى كشفها، فلذلك نحن نتحدى من يدعي هذا الإدعاء إلى تقديم البينة؛ لأن البينة على من أدعى.
No comments.
