(مستوحى من مرارة وقع ” اللقاء الاستعراضي الاول لهواة الكلاب بالخرطوم).
(يلا علينا جاي ، انه زمان المهازل في بلد المفارقات.) اقول ذلك على الرقم اني لا اعتبر نفسي متناقضا ، يوم جئت بالقطار لمطار جوهانسبورج وسألت احدي النساء الخواجيات ، فضوليا ، ما هذه الشبكة؟ فقالت لي ، انها شبكة صيد للكلاب ، كانت تحملها وهي متجهة لزوجها في الباكستان لاستخدامها عند شقاوة كلابها الخمس ، عندما تخرج معهم للتنزه في شوارع باكستان او التسوق في مولات الكلاب. يالحقيقة اخذ مني الفضول ، جانبا كبيرا من التلطف والظهور بالتمدن والعنطظة ، (وانا والله أعرف نفسي من انا ، من أن ربعي بالسودان اتى من قرى نائية ، بائسة ومتواضع مجتمعها ، بحيث كانت عندنا لقمة الرغيف تعادل بزخا شديدا واسراف في المتعة لبقية اليوم ان حظيت بها). قلت للمرأة البيضاء ، عندما كنت صغيرا ، كان عندي كلب اسميه ، جرقاس وكنت احبه جدا والاعبه بالليل والنهار ويرقد بجانبي احيانا من فرط حبي له ، لكن للأسف ، دهسه واحد من اصحاب العقول الساذجة وانا ألعب معه في الطريق )، فقالت لي مندهشة هل ، اسعفته؟ ولماذا لم تأخذ الجاني لهيئة حقوق الحيوان؟ . ( قلت في نفسي ، “الغبا اللغبيك” ، يا زولة ، انحنا والله كان دهسوا لينا بني ادم ما نشتغل بالأمر كتير ، خليك من كلب يجيهو مليون حجر في راسه كل يوم. اجبتها بفلسفة وحذلقة متمدنة جدا وانا احافظ على تماسكي الحضاري امامها ، لا نحن بيئتنا وثقافتنا غير متصالحة مع الكلاب ، اولاد الكلب we are not Pets friendly . ضحكت وتجهمت. قلت لها ، ما هي فصائل الكلاب في جنوب افريقيا ، فبدأت تعد نيفا وثمانين نوعا ، Welsh ، Lion ، Collie ، Kanan ، ، Pug , Pointer….. “يا زولة اقيفي”.!!! اوقفني اسم كولي والذي يكنون به الهنود في جنوب افريقيا وكينان وهو اسم جد الفلسطينين Canan ، ولك ان تتصور. قلت لها ، يا زولة ، انحنا الكلب عندنا كلب ولو ترك النبيح. امشي اقضي شغلتك ، يا حليل وليداتنا الما لاقين لبن البدرة. الرفيع بشير الشفيع rafeibashir@gmail.com ///////////////////