كورال كلية الموسيقي يعيد الاعتبار للغناء الجماعي .. بقلم: صلاح شعيب
برغم أن السلطة “بهلت” الغناء من بعد تذمر منه حتى اختلط ضعيفه الجماعي، والفردي، بثمينه إلا أن الاستثناء وارد دائما. فقد خرج شباب جدد للساحة ليعيدوا للغناء الجماعي الحديث مجده الذي كاد يأفل. كانوا هم دعامة كورال كلية الموسيقى والدراما بجامعة السودان. خطفوا من الخليل زهرة ندية – عازة، ومن برعي محمد دفع الله أقحوانة – أعز مكان، ثم أخذوا من وردي بستانه الوطني الذي يختبئ في “اليوم نرفع راية استقلالنا”. وهناك أعمال أخرى كثيرة شابتها معالجات موسيقية تختلف عن السائد في سوق الغناء الذي فقد البوصلة. إنهم شباب هزموا ثقافة المشروع الحضاري ثم أعادوا لنا الثقة في الجيل الجديد من دارسي الموسيقى. لقد استفادوا من معطيات علم هذا الفن الراقي فأعادوا توزيع هذه الأعمال، ثم ضبطوا آلاتهم جيدا، وهندسوا الصوت، وهكذا تبادلوا حوارا نغميا بأصواتهم الغليظة، والحادة، ليقدموا أعمالا لا نمل سماعها. لم أكن أدركهم لولا فلذات كبدي الصغيرات اللاتي ولدن وترعرعن خارج الوطن. فولهن بالموسيقى قادهن للبحث الدائم عن غناء السودان. وأخيرا عثرن على كنز الكورال حتى صرن كل يوم يرددن غناء الكورال بلكنتهن المكسرة التي ضبطها تكرار الاستماع. إذ تغني الصغيرة إسراء بغير تلعثم:
لا توجد تعليقات
