باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
بشير عبدالقادر عرض كل المقالات

كيف أعرف انك سوداني؟ .. بقلم: بشير عبدالقادر

اخر تحديث: 7 أبريل, 2020 8:06 صباحًا
شارك

 

فجاءه أختلف صوت محركات الطائرة حتى أنني قفزت نصف قفزة من بطن مقعد الطائرة مستيقظاَ من غفوتي الخفيفة، فعادةً وكأغلب المسافرين لا أنام ولكن أظل في حالة تناوم. قفزت ثم نظرت يمنة ويسرة في حذر وكأنني أهم بقطع طريق السيارات، ثم تأكد لي أن صوت محركات الطائرة قد أختلف إيقاعه مما أصحاني من غفوتي تلك.

أرتفع صوت قائد الطائرة وهو يتحدث بهدوء وفي تثاؤب وكأنه هو الأخر قد أوقظ من غفوته بصوت المحرك، قال القائد، أعزائي المسافرين نحن نقترب من مدينة الخرطوم وسنصلها بعد خمس عشر دقيقة من الآن، سنقوم بالطيران على ارتفاع منخفض بهبوط تدريجي مما قد يحدث شيء من الاهتزاز، فكونوا مطمئنين أنه أمر عادي، ونسبة للعدد الضخم من الرحلات الجوية التي ستصل مطار الخرطوم في نفس الزمن، فقد نضطر للوقوف في صف الطائرات الهابطة وقد يؤذن لنا بالهبوط على مدرج فرعي جديد بحسب الوضع، فالرجاء الاطمئنان والجلوس بهدوء وربط الأحزمة والتسبيح!!!- قالها بسرعة وصوت منخفض- ثم واصل حديثه، عليكم الاستغراق في التفكير في كمية الأشواق ونوعية الهدايا التي تحملونها لأهاليكم. أتمنى لكم نهاية رحلة سعيدة مع شكري لكم لاختياركم خطوط طيراننا وأمنياتنا الطيبة أن نراكم قريبا.
التفت إلى يميني مرة أخرى، لأجد السيدة التي بجواري تجري دموعها على خديها في صمت!!!، ثم التفت إلى يساري لأجد جاري وهو يهبط طاقيته فيغطي كامل وجهه وكأنه لا يريد أن يرى بقية أحداث الرحلة!!! فجاءه تمايلت الطائرة يمنة وكأنها تدور نصف دورة في اتجاه الشرق في حين إن مطار الخرطوم في اتجاه الشمال، مال كل الركاب بأجسادهم ناحية الذين يجلسون على يمناهم،وبالطبع تقبل البعض الأمر في هدوء، في حين ارتفعت بعض الاحتجاجات من السيدات خاصة، فلقد اعتبرن أن هناك البعض لم يحاول استعادة توازنه سريعا وأطال بعض الشيء إتكاءته على جارته في عدم “أتيكيت” أو تحرش.

لمحت من خلال النافذة مستشفى سوبا الجامعي-جنوب الخرطوم- فتأكد شعوري بأن هناك شيء غير طبيعي واستمرت دورة الطائرة وخروج عجلات الطائرة مع الهبوط السريع في نفس الوقت مما أدى لفتح بعض حافظات الحقائب الصغيرة في مقصورة الطائرة من الناحية اليسرى وسقوط بعض الأغراض على الركاب الجالسين في الناحية اليمنى، مما أدى لفزع الركاب وتعالي الصيحات والصراخ. في اقل من عدة دقائق ارتطمت عجلات الطائرة بشارع الإسفلت واستمرت في الجرى بسرعة كبيرة جدا. لحسن الحظ كان اليوم فجر السبت وهو يوم العطلة الأسبوعي الأساسي لأغلب ساكني المنطقة، مما يعني قلة السيارات المتحركة في هذا الطريق في هذا الوقت. ارتفع صوت قائد الطائرة في لهجة سودانية غلبت عليها لكنة إقليمية واضحة وهو يحاول يطمئن الركاب” يا جماعة ختو الرحمن في قلوبكم، الموضع بسيط، المطار مليان والمدرج مليان وألان نحن هبطنا بسلامة بس فضل أسوق ليكم الطائرة حتى المطار فساعدوني بالسكوت، وانتو ذاتكم لو ما حظكم زي وشكم تسافروا معاي أنا، صحي دي أول رحلة لي ككابتن واخترتها في الفجر عشان يكون الركاب قليل وتكون حركة الطيران خفيفة، لكن تقول شنو، الشقي يلقى العظم في الفشفاش، يلا اسكتوا ساكت ما داير ولا حس، أو أتشهدوا كمان لو ما ديرين تسكتوا، بلا يخمكم”!!!
استمرت الطائرة تنزلق في سرعة عجيبة على الطريق وكأنها في سباق “الفورمولا 1” اتجاه الشمال، ثم دارت ناحية اليمين، فتشهد الركاب لأنهم فهموا على جناح السرعة أن كابتن الطائرة يتجه نحو النيل الأزرق ليرمي بالطائرة هناك علها تتوقف بدون أن تصطدم بمبنى أو غيره وتتفجر و تشتعل فيها النيران.
قالت لي جارتي في سؤال هجومي هل تجيد السباحة؟ تلعثمت في الإجابة فحقيقة أنا لا أجيد السباحة وسبق أن غرقت في البحر الأحمر في شواطئ مدينة بورت سودان، ولكن هل علي أن أكذب حتى أطمئنها ام أعتذر بصورة دبلوماسية بأنني أجيد السباحة ولكني أخاف من التماسيح التي في النيل الأزرق؟؟؟
انجدني من الإجابة دوران كابتننا في “الفورمولا 1” نحوالشمال مرة أخرى، مما يعني انه لا ضرورة للتعذر بالتماسيح وأنني يمكن أن أؤكد إجادتي السباحة ومشاركتي بل فوزي في عدة سباقات محلية ودولية.
استمرت الطائرة في سرعة فائقة في تقدمها نحو الشمال وبدأ الهدوء يعود شيئا فشيئا في الطائرة بل بدأ يظهر على البعض إنهم يحسون بمتعة مشاركتهم في مغامرة لا نظير لها.
لأول مرة تظهر المضيفات مبتسمات ويتقدمن نحو الركاب في أشارات تطمئنيه بأن الأمور طيبة ومقدور على السيطرة عليها، قام احد الشباب وتوجه نحو المضيفة وقفز عليها ورمى بها على ارض الطائرة وأصبح يلكمها على وجهها ، قفزت من مكاني وقفزت مباشرة عليه فترك المضيفة وأصبح يضربني في جنون، لحسن الحظ كانت ضرباته غير موجعة، استطاع بعض الركاب حل الأحزمة والتوجه نحونا، فما كان من الشاب إلا أن أخرج مسدس وقبل أن يصوبه نحوهم، انحرفت الطائرة نحو الغرب في فجائية مما أدى لإسقاط المسدس بعيدا عن الشاب المنفعل!!!
انطلقت التعليقات من الركاب، اقبضوا هذا الشاب المجنون واربطوه!!!، صاح أخر. افتحوا باب الطائرة وارموه في الخارج، قالت سيدة، هذا الشاب مؤكد انه إرهابي من داعش وإلا لماذا يحمل مسدس، إجابتها أخرى. ممكن يكون ابن مسؤول كبير ولذلك هو يحمل مسدس!!!
انحرفت الطائرة مرة أخيرة نحو الشمال وبدأت سرعتها في التناقص بدرجة كبيرة حتى أنها أصبحت تسير كسيارة عادية وما لبثت أن تناقصت سرعتها حتى توقفت تماما وارتفعت الزغاريد من النساء وصيحات التكبير من الرجال.
طلب كابتن الطائرة من الجميع ترك حقائبهم و الهبوط عبر نفق الانزلاق نحو الأرض وان موضوع الحقائب ستتم معالجته لاحقا. قام الجميع بعضهم في حالة هستريا فرحة وبعضهم في نوبة بكاء ونحيب وهم غير مصدقين وتدافعوا نحو باب الطائرة ونفق الانزلاق.
وصلنا الأرض والجميع تقديرا في ذهول كامل وطلبوا منا الوقوف في طوابير وقال احد رجال البوليس ممازحا ” نرحب بكم على ارض الصفوف”، كان الجميع يتمتم في سره بهمهمات غير واضحة، وفجاءة تقدم مني احد رجال البوليس وطلب مني جواز السفر، قلت له في الطائرة، قال لي وكيف اعرف انك سوداني وليس تشادي أو إثيوبي؟؟؟
كنت شارد الذهن، أفكر كيف ومتى سينتهي هذا الكابوس وأصل إلى بيت أهلي!!! وجد رجل البوليس في حيرتي وعدم ردي دليل على عدم سودانيتي!!! استدركت سريعا ضرورة الرد عليه، ولكن ماذا أقول له، لو ذكرت معلومات عن محل ميلادي والمدارس التي درست بها بالسودان سيظن أنها معلومات قد حفظتها عن ظهر قلب!!! إذا تكلمت باللهجة السودانية لن يقتنع لان هناك كثير من الأجانب مواليد السودان ويجيدون اللهجة السودانية خير مني!!! فكرت أن أقول له بأن من أصدقائي اللواء فلان والعميد فلان ولكنه يمكن أن يؤخرني بحجة التواصل مع الضباط الذين ذكرتهم والتأكد من هويتي!!! بدون وعي كامل،لم أجد سوى أن أقترب منه وأهمس له بجملة في إذنه دون أن يسمعني أحد غيره!!! فما كان منه إلا أن عانقني وأقترح أن يأمر شرطي لإيصالي للبيت!!! شكرته وقلت له أنني أفضل المشي على الأقدام. ما أن تقدمت منه بضع خطوات إلا والتف حولي بعض ركاب الطائرة وسألوني ماذا همست له في إذنه؟؟؟ فأخبرتهم وأنا ما زلت في حالة اللاوعي.
أكتب هذه الحكاية بعد كل هذه السنوات الطويلة، لعل أحد زملائي في تلك الرحلة يذكرني ماذا كانت إجابتي لرجل البوليس!!!

wadrawda@hotmail.fr

الكاتب

بشير عبدالقادر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
وقائع المؤتمر الصحفي لهيئة الدفاع عن الأساتذة فاروق أبو عيسي وأمين مكي
هبوا للطعن في عين الطاغية والبغاة خلفه ومن خلاف .. بقلم/ عمر الحويج
عادل الباز
مماحكات صغيرة .. بقلم: عادل الباز
منبر الرأي
السيسي .. خاشقجي .. مسافة السكة .. بقلم / طه أحمد أبوالقاسم
حان الوقت للعنصريين من العرب أن يعرفوا قيمتهم المتدنية عند الغرب وامريكا .. بقلم: شوقي بدري

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الرجل النبيل محجوب عبد اللطيف محجوب .. بقلم: عمر عبدالله محمد علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

ياسر عرمان شوكة حوت في زور نظام الانقاذ..! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

ما هو الدور المأمول من الجيش السوداني في الراهن السياسي؟ .. بقلم: فايز ابوالبشر/الدوحه – قطر

طارق الجزولي
منبر الرأي

إغتيال القيادات (د. خليل) .. حرب حكومة المؤتمر الوطنى الجديدة . بقلم:آدم جمال أحمد– سدنى

آدم جمال أحمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss