لا للربط بين ايقاف الحرب واسقاط النظام او الحل السياسي الشامل .. بقلم: د: أحمد بابكر
الحرب، اية حرب، لاتتوقف إلا عبر طريقين: هزيمة أحد الأطراف هزيمة حاسمة وهذة مستحيلة في الواقع السوداني، والتاريخ في السودان منذ 1955 وحتى الان اثبت ان لا الحركات المسلحة المعارضة ولا الأنظمة الحاكمة استطاعت تحقيق نصر حاسم أدي لإنهاء الحرب وفرض شروط المنتصر.
إذا، ليس هناك حلا لوقف الحرب إلا التفاوض ولذلك نجد ان موقف حزب البعث واضح واصيل وليس جديدا لأنه نتيجة تحليل وقراءة علمية وموضوعية. وقد كتبنا من قبل انه يجب عدم تحميل الحركات مسؤوليات أكثر مما تستطيع تحقيقه، إلا إذا أراد البعض الإستثمار في الحرب كما يفعل النظام.
نحن مهمومين جدا بوقف الحرب لأسباب إنسانية وأسباب سياسية. فإستمرار الحرب كل يوم يزيد في إحتمالات ضرب الوحدة الوطنية وتشجيع دعاوي الإنفصال تحت كل أسماء الدلع المعروفة، بل سوف يجعل من الانفصال في لحظه ما مطلب شعبي وقد يعجل به.
من جهة اخرى يجب أن لا يرتبط وقف الحرب بعملية إسقاط النظام، فإسقاط النظام هو عمليه تراكم قد تمتد أو تقصر.
نأتي لوجه آخر من المسألة يجب الحديث عنه بصراحة، وهو قول البعض انه “في حالة عدم نجاح التفاوض والتسوية، سوف نلجأ لخيار إسقاط النظام”.
موضوع آخر يؤاخذ عليه البعث يتصل بأن موقفه الذي يدعو السلطه الي التفاوض لوقف الحرب يحرم على القوي السياسية الاخري التفاوض معها، وهي تهمة لا ننفيها وانما شرف نتمسك به فالبعث اصلا ضد أن تتفاوض القوي المدنية مع النظام إلا تحت حالة واحدة هو الجلوس لتسليم السلطه لحكومة انتقالية تحاسب النظام وأركانه وتفكك كل أركان دولة الفساد.
خاتمة:
No comments.
