لجان المقاومة وصراع الماضي والمستقبل .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
تعد الثورة حالة انفصال كامل بين عهدين ما قبل الثورة و ما بعدها، أولها وجوب تغيير طريقة التفكير التقليدية التي كانت سائدة في المجتمع، و التعامل مع القضايا بالإعداد الجيد لها و أخضاعها للدراسة، و الطريقة التقليدية ظاهرة سالبة لم تكن مرتبطة فقط بعناصر النظام السابق، بل مرتبطة بأغلبية النخبة السياسية في البلاد، التي تعتقد أن السياسة هي فقط وصول بعضهم للسلطة، و التي يعتبرها البعض فرصة لتوزيع الغنائم، و جعل الحراك الشبابي هو الذي يواجه تحديات النظام السابق، و التصدي له لأنه يشكل تحديا لشعارات الثورة، و إن كان الحراك الشبابي يعتبر نفسه تيارا عريضا لمواجهة الفهم التقليدي للعمل السياسي في البلاد، إلي جانب أن يشكل بداية لتحرير القوى السياسية من إرثها الماضوي، و الذي لم يستطيع أن يتخلص من العقليات التي أورثت الفشل، حيث أصبحت السياسية مجالا للإرتزاق، أو بمعني أصح؛ وظيفة الذي لا يملك مؤهلات تؤهله لوظيفة أخرى، الأمر الذي انعكس سلبا علي مجرى العمل السياسي، حيث أصبحت جميع الأحزاب دون تمييز خالية من الإنتاج الفكري و المعرفي، فكيف لمؤسسات فقيرة أن تسهم في بناء وطن. و كان علي لجان المقاومة أن يطرحوا الأسئلة الصعبة، لماذا المكتبة الحزبية فقيرة من الإنتاج المعرفي و الفكري؟ لماذا فشلت الأحزاب أن تقدم مشروعاتها السياسية لكي تطلع عليها الأجيال الجديدة؟ كيف لؤسسات تضيق مواعينها الديمقراطية تستطيع أن تسهم في عملية التحول الديمقراطي؟ و هناك الأسئلة العديدة التي تحتاج إلي إجابات.
لا توجد تعليقات
