لحساب من تقاتل القوات المسلحة؟ .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
بذات قانون الديكتاتورية الذي تحكم به عصبة الإنقاذ, منعت أبناء السودان من إنتقاد أو الحديث عن القوات المسلحة, باعتبار أية حديث يضر بالمؤسسة و يكون في مصلحة أعدائها, و حتى اليوم لا نعرف من هم أعداء القوات المسلحة, باعتبار إن القوات المسلحة منذ تأسيسها لم تخوض حروبا ضد دولة أجنبية معتدية علي السودان, أنما كل الحروب التي خاضتها هي مع أبناء الوطن من قبل الإستقلال و حتى اليوم, و كل حرب تولد أختها ليس كما تقول قيادات النظام هي بأفعال الغرب, الذي يتآمر علي البلاد, أنما بأفعالهم هم الذين استعدوا الاخرين بشعارات حتى هم أنفسهم لم يلتزموا بها, أنما جعلوها شعارات من أجل التمويه, و غش الشعب بأنهم دعاة شريعة و زهد و تقوة و ورع و دين ” هي لله هي لله” و هي ليس لله أنما لمصالحهم الذاتية, حيث بلغ الفساد مرحلة لم يشهدها السودان في تاريخه و لن يشهدها إذا تغير هذا النظام. و يمارس كل هذا الفساد و كل هذا النهب للوطن و ثرواته بحماية من قبل القوات المسلحة و جهاز الأمن و المخابرات, و الشرطة, و هي مؤسسات من المفترض إن تحمى الدستور و سيادة البلاد, و المواطنين حتى من طغيان النظام, ورغم إن البلاد تتقطع أوصالها و تنهشها الدول المجاورة, و حتى الدستور الذي ساهم في صناعته النظام الحاكم ينتهك, دون إن نسمع من القوات المسلحة,و من قيادة تلك المؤسسات العسكرية الذين أقسموا أمام الله لحماية الوطن و الدستور أية ردة فعل أو انتقاد, أنما كانوا يديرون ظهورهم بأنهم لا يعلمون و لا يعرفون و غير معنيين بذلك, إما أنهم شركاء في كل هذه الأفعال و الفساد و انتهاك حرمات البلاد, أوإن القوات المسلحة قد غادرها الوطنيين الأحرار الذين كانت قلوبهم علي هذا الوطن و المواطنين.
No comments.
