لقد شاهدت ذلك من قبل أو المأساة والملهاة .. بقلم: نبيل أديب عبدالله: المحامي
السودان أمام مجلس حقوق الإنسان
بغض النظر عن ما جرى من نقاش فقد صدر القرار حسبما كان متوقعاً بأن يظل السودان تحت البند العاشر، حيث أن التكتل الإفريقي العربي، بما له من عددية، وأمريكا بما لها من نفوذ، يريدون ذلك. واقع الأمر هو أن مصالح الدول ما زالت تلعب دوراً هاماً فيما تتخذ من مواقف، بحيث تدفعها أحياناً للإلتفاف حول أحكام القانون لتحقيق مصالحها. رغم أن مصالح أن مصالح التكتلات الغالبة داخل المجلس كانت تتجه لإتخاذ موقف غير معاد للسودان، إلا أنه لم يكن في وسعها الإستجابة لطلبه برفع السودان تماماً من جدول أعمال المجلس كما يطلب وفده. فرغم أن مصالح الدولة تؤثر بشكل واضح على طريقة إستخدامها لحقها في التصويت في المحافل الدولية المختلفة، إلا أنها لا ترغب في أن يبدو موقفها مخالف بشكل سافر لمبادئ القانون الدولي، فهي دائماً في حوجة لغطاء يسمح لها بذلك حين تتخذ موقفاً مغايراً لقناعاتها القانونية، خاصة بالنسبة للدول التي تُحكم ديمقراطياً، والتي لا تستطيع، أو لا تريد، أن تضع نفسها في مواجهة حادة مع الرأي العام في بلدها.
No comments.
