لمصلحة من يحاول الإنتهازيون و الوصوليون إغتيال شخصية ذو النون؟؟؟ .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)
و من ثم كان خطاب أمير المؤمنين، هذا الخطاب السياسي الذي صار أنموذجاً يحتذى به و يدرس في أعظم الجامعات، بإعتباره خطاب سياسي عبقري، يعكس فنون العبقرية السياسية، و الصفات التي يجب أن تتمتع بها القيادة الناجحه الرشيدة من صبر، و حكمة، و مرونة في التعامل في أصعب المواقف و مع أصعب الشخصيات، و صفة التسامح، و القدرة على التحكم في النفس، و امتصاص غضب الآخر بكل حكمة، و الصدق و الشفافية التي تبرهنها الأعمال و ليس الأقوال، و تقبل الآخر المختلف معك سياسياً و فكرياً، فمن المعروف أن عبدالله بن الزبير لم يكن يعترف بمعاوية و خلافته، و في هذه القصة عبره.
و مواصلة لقصة معاوية بن أبي سفيان نلاحظ في جانب آخر أن خطاب أمير المؤمنين و كلماته المستخدمة كانت كلمات حكيمة، لطيفة، متسامحة، دالة على مدى إحترام أمير المؤمنين لأفراد رعيته من مؤيدين و معارضين على حد سواء، و تقديره لهم.
و من خلال هذه المواقف السياسية العقلانية الحكيمة لمعاوية بن أبي سفيان، يتضح لنا أن مجتمعنا السوداني في حاجه ماسة إلى مثل هذا النوع من القيادة الرشيدة الحكيمة في التجمعات و الكيانات و الشخصيات التي تدعي أنها تسعي لإحداث تغيير جذري، فالخطاب السياسي الإقصائي لبعض الشخصيات و التجمعات و الكيانات السياسية و المهنية يولد الأحقاد، و الفتن، و يعمق الجروح ، و يخلق النزاعات الإيدوليجية و القبلية، و يزيد الشق بين أبناء الوطن الواحد، و يفرق و لا يجمع.
عبير المجمر (سويكت)
elmugaa@yahoo.com
No comments.

