Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Uncategorized

لمن تَقرع الأجراس؟

اخر تحديث: 23 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
Partner.

دكتور محمد عبدالله
في أوقات تختلط فيها أصوات المدافع بأنين الجياع، وتضيع ملامح المدن تحت الغبار والدخان، لا تعود الأجراس تُقرع إيذاناً بموعد صلاة أو مناسبة فرح. تصير نداءاً أخيراً، تحذيراً لا يقبل التأويل بأن شيئاً ما قد تحطم في الضمير الإنساني. والسؤال الذي يفرض نفسه بقسوة، ونحن على أبواب عام ثالث من حرب لا أفق لها في السودان: لمن تَقرع هذه الأجراس؟

هل تقرع لأولئك الذين خسروا بيوتهم؟ أم لمن فقدوا أسماءهم وتحولوا إلى مجرد أرقام في نشرات الأخبار الباردة؟ أم تَقرع لعالم يكتفي بالمشاهدة الصامتة، وكأن الكارثة تقع في كوكب آخر؟

الأرقام هنا لا تحتاج إلى بلاغة. هناك نحو 33.7 مليون إنسان باتوا بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية. هذا ليس رقماً عابراً، بل أغلب سكان بلد كامل يقفون اليوم على حافة البقاء. ومن بينهم ما يزيد على 13 إلى 14 مليون نازح اقتُلعوا من أراضيهم، بعضهم أكثر من مرة، وكأن الأرض ذاتها تلفظهم.

الجوع لم يعد خطراً محتملاً، بل واقعاً يومياً. أكثر من 21 مليون شخص يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، فيما أُعلنت المجاعة في أجزاء من دارفور. ليست هذه المجاعة نتيجة كوارث طبيعية، بل ثمرة قرارات بشرية، أو بالأحرى غياب أي قرار. ومع انهيار شبه كامل للنظام الصحي، تنتشر الأمراض كالنار في الهشيم. وأكثر من 10 ملايين طفل حُرموا من حقهم في التعليم، لينشأوا في فراغ لا يُنتج إلا مزيداً من الهشاشة.

ولأن الحروب لا تكتفي بالقتل، بل تمعن في إذلال الأحياء، تتزايد التقارير عن العنف الجنسي. النساء والأطفال يدفعون الثمن من أجسادهم، بلا حماية، بلا صوت، وبلا عدالة.

هذه ليست مجرد أزمة إنسانية عابرة، بل واحدة من أكبر الكوارث في العالم اليوم. ومع ذلك، تمر على شاشات العالم كخبر هامشي، لا يحظى بالاهتمام الذي تستحقه فداحته؛ لا من الإعلام الدولي، ولا من صانعي القرار، ولا من الحكومات التي تملأ الدنيا بشعارات حقوق الإنسان.

لكن إذا كان العالم قد اختار النظر في اتجاه آخر، فإن ذلك لا يعفي أحداً من المسؤولية. استمرار هذه الحرب مسؤولية مشتركة. طرفا النزاع يتحملان الوزر الأكبر، ليس فقط لأنهما أشعلا النار، بل لأنهما يصرّان على إبقائها مشتعلة رغم وضوح الكلفة الإنسانية. وإلى جانبهما، يقف من ينفخ في بوق الحرب، يبررون، ويزينون ، أو يختبئون خلف شعارات خاوية، فيما الناس تموت.

المسؤولية هنا عملية ومباشرة. على الأطراف المتحاربة أن تستشعر، ولو متأخرة، أن سيطرتها على الأرض تعني التزاماً أخلاقياً وقانونياً تجاه المدنيين. حماية الناس ليست منّة، بل واجب. والسماح بوصول المساعدات ليس خياراً سياسياً، بل ضرورة عاجلة. فتح ممرات آمنة للدواء والغذاء، وتأمين طرق خروج المدنيين من مناطق الاشتباك، ووقف استهداف البنية التحتية الحيوية—كل ذلك يجب أن يبدأ فوراً، بلا شروط معطلة، وبلا حسابات ضيقة. فكل تأخير هنا يُقاس بأرواح تُزهق.

ولا يمكن إعفاء المجتمع الدولي من تقصيره الفادح. الصمت، أو الاكتفاء ببيانات القلق، لم يعد موقفاً محايداً، بل صار شكلاً من أشكال التواطوء غير المباشر. المطلوب ليس تعاطفاً في البيانات، بل ضغطاً حقيقياً وتحركاً ملموساً يضع حداً لهذه المأساة.

تظاهرات مثل الوقفة المرتقبة في ساحة سوهو بلندن ليست مجرد فعاليات رمزية، بل محاولة لاستعادة الصوت في وجه هذا الصمت الثقيل، وتذكير بأن هناك من لا يزال يرى، ويشعر، ويرفض أن تصبح المأساة أمراً عادياً.

في النهاية، تعود الأجراس لتقرع سؤالها القديم: لمن تقرع ؟

الإجابة، وإن بدت قاسية، أنها تقرع لنا جميعاً: لمن يطلقون النار، ولمن يبررون، ولمن يصمتون. تقرع كإنذار أخير بأن ما يجري ليس قدراً محتوماً، بل خيار يمكن إيقافه. لكن ذلك لن يحدث ما لم يُقرّ الجميع، بلا استثناء، أن حياة المدنيين ليست تفصيلاً في معادلة الحرب، بل هي جوهر القضية كلها.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Uncategorized

لوبيات الامتحانات الدولية: القوة، التأثير، والأسواق العالمية

Dr. Ahmed Jumaa Siddiq
Uncategorized

«مزن النيل» ووجعة شباب السودان

د. الشفيع خضر سعيد
Uncategorized

إلى من أنكر ظلّه… حين يحاول الإسلاميون الهروب من التاريخ

Honest Hamden.
Uncategorized

السينما والسياسة !

عدنان زاهر
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Facebook Rss