لم تسقط .. بقلم: الفاتح جبرا
ما زلنا في حالة تساؤلات دائمة عن ماهية النظام الذي يحكم البلاد الآن فهو كما ظهر للكل نظام لا علاقة له بالثورة ولا حتى بات يذكرها في تلك الخطابات العاطفية التي يتم فيها(كسير التلج للشعب)، حتى لا يتهمهم المواطن بضياعها ؛ الوضع الآن غريب جداً والغرابة هنا لا نقصد بها خدعة السقوط أو بيع الثورة كما هو معروف ولكن الغرابة هنا تكمن في أن هذا النظام ما زال يمارس خداعه بصورة سافره (وبالمفتشر) فبعد ما تم اجهاض الثورة عكف طرفا النظام (المدني+العسكري) على كتابة وثيقة دستورية تخصهم هم فقط وزينوها بنصوص كاذبة (تلميعية) عن حقوق الانسان السوداني وحرياته والتي بات التغول عليها أمراً عادياً عبر (برهان بلاغات) ؛ وأخطر ما لعبت به هذه الوثيقة الكارثية التي تمت بين الشق المدني الضعيف والشق العسكري (المتسلط عليه) هو غياب المجلس التشريعي الذي نصت عليه الوثيقة في الباب السابع (الماده٢٤).
No comments.
