لم كتبت (آلام ظهر حادة)؟! .. بقلم: عبدالغني كرم الله
حوار مع مهند الدابي:
(أنا زوج حذاء رجالي، مقاس 42. مشكلتي بدأت مساء الأحد الموافق الأول من ابريل1987 أي قبل ثلاثة أعوام، كنت قبل هذا التاريخ، ممتلئ الوجنات، ولين البطن والظهر، وتمشط شعري سيور جميلة، واقطن فترينة هادئة، في شارع الجمهورية، يحرسني زجاج قوي مصقول من فضول بني آدم وتوقهم لاسترقاقي، ولمس جسمي الناعم) …
***
كان يما كان، هناك حذاء غال، ونفيس، مسجون في فترينة، يحكي بصغية الماضي، فلاشك باك، ويعود ويتقهقر، بين الماضي والمستقبل المجهول، كما يريد، حر فيما يقول ويحكي، بعد، أن رأى الظلم يقع عليه، منذ أول خطوة لبني البشر، وهو تحته..
في المساء، اغلق المتجر، وأظلم المكان، فسرح يفكر في طفولته، قبل أن تنغرس فيه شوكة، أو مسمار، كان جلدا، لبقرة سمينة، سعيدة، ترعى في حقول الانقسنا الطيبة، كانت هناك قرون تحرسه، وذيل ذكي، يضرب أي ذبابه، أو باعوضة تهدده، كما كان يحس ويشقشعر ويقف صوفه، حين تشرب أمه، أو تأكل، أو تداعبه بلسانها الطويل الاحمر.
لا توجد تعليقات
