Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail

لهيب أسود يلتهم نبض السودان

اخر تحديث: 7 مايو, 2025 11:20 صباحًا
Partner.

✍️ محمد هاشم محمد الحسن

7 مايو 2025.
في قلب الصراع السوداني المتصاعد، يطل علينا مشهد عبثي ومفجع، ألسنة اللهب الشريرة تلتهم مستودعات النفط الحيوية في بورتسودان والأبيض. ليس مجرد حريق، بل هو فعل تدميري ممنهج يهدف إلى خنق آخر خيوط الأمل في هذا الوطن المنكوب. إنها ضربة قاصمة توجه إلى عصب الحياة، إلى الشريان الذي يغذي اقتصادًا هشًا بالكاد يتنفس، ويهدد بتحويل حياة الملايين إلى كابوس يومي لا ينتهي.

تلك النيران لم تحرق براميل الوقود فحسب، لقد أحرقت معها احتمالات ضئيلة للاستقرار، وأحلامًا بسيطة في تأمين لقمة العيش. فالنفط هنا ليس مجرد سلعة إنه الدم الذي يجري في عروق قطاعات النقل والزراعة والصناعة، إنه الطاقة التي تدير المستشفيات وتضيء العتمة، إنه الماء الذي يروي الظمأ بفضل المضخات التي تعمل به. وبغيابه أو ندرته القاتلة، يصبح شبح الشلل التام واقعًا مريرًا يلوح في الأفق.

تخيل مدنًا صامتة، شوارع خالية إلا من أصداء الجوع والخوف. تخيل مرضى يتأوهون في الظلام، وعمالًا عاطلين يتجرعون مرارة الفقر. تخيل حقولًا قاحلة، وأطفالًا بعيون زائغة يبحثون عن كسرة خبز. هذه ليست مجرد صور قاتمة، بل هي الملامح الأولية لكارثة إنسانية واقتصادية تتشكل بفعل هذا الحريق الأسود.

إن أولى بشائر هذا الخراب ستكون ندرة حادة في الوقود، وجحيم أسعار يحرق جيوب المواطنين المنهكة. سيصبح الحصول على قطرة بنزين معركة يومية، ورحلة شاقة محفوفة بالمخاطر. وستتوقف الحافلات التي تقل الناس إلى أعمالهم، وسيارات الإسعاف التي تنقل المرضى إلى المستشفيات، وستعجز منظمات الإغاثة عن إيصال المساعدات إلى المنكوبين.

أما الكارثة الأكبر فتكمن في تهديد الأمن الغذائي. فالزراعة، عصب الاقتصاد السوداني ومصدر غذاء شعبه، تعتمد بشكل حيوي على الوقود لتشغيل الآلات ومضخات الري. وتدمير هذه الإمدادات يعني ببساطة فشل الموسم الزراعي، ونقصًا كارثيًا في الغذاء، وارتفاعًا جنونيًا في الأسعار يحيل حتى أبسط المواد الغذائية إلى حلم بعيد المنال. شبح المجاعة سيخيم بثقله على البلاد، ليضيف إلى ويلات الحرب جرحًا آخر لا يندمل بسهولة.

ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد. فارتفاع تكلفة النقل، كنتيجة حتمية لندرة الوقود أو غلاءه، سينعكس كالنار في الهشيم على أسعار جميع السلع والخدمات. سترتفع أسعار الدواء، وسيصبح الحصول على مياه الشرب النظيفة رفاهية، وستتحول أبسط الاحتياجات اليومية إلى كابوس يؤرق الأسر السودانية. وقد يتجاوز الأمر مجرد الغلاء ليتحول إلى ندرة حقيقية، حيث تختفي السلع من الأسواق تمامًا.

والأخطر من كل ذلك، هو التحدي الهائل الذي سيواجه أي محاولة لإصلاح الأضرار أو بناء مستودعات جديدة في ظل هذا اللهيب المستعر من الصراع وعدم الاستقرار. من سيجرؤ على الاستثمار في أرض مهددة بالاحتراق مجددًا؟ هذا يعني أن السودان قد يواجه أزمة وقود طويلة الأمد، جرحًا غائرًا في خاصرة أي محاولة للتعافي الاقتصادي والاجتماعي حتى بعد انتهاء الحرب.

إن تدمير مستودعات النفط في هذا التوقيت الحرج ليس مجرد خسارة مادية، بل هو جريمة مكتملة الأركان ترتكب بحق الشعب السوداني. إنه عمل عبثي يزيد من حجم المعاناة، ويقوض أي فرصة للسلام، ويدفع البلاد نحو الهاوية.

فلينتفض كل سوداني حر، رافضًا أن يكون وقودًا لهذه الحرب اللعينة. لنجعل من شعار (لا للحرب) قوة موحدة، عصية على الانكسار، تنتزع الشرعية من دعاة القتال، وتُرغمهم على إسكات البنادق والجلوس إلى طاولة المفاوضات. وحده صوت الشعب المتحد قادر على إخماد هذا اللهيب الأسود، وعلى بناء سودان جديد ينعم بالسلام والازدهار. فلنجعل من هذه المحنة نقطة تحول، نعلن فيها بصوت واحد كفى للحرب، نعم للحياة.

herin20232023@gmail.com

Clerk
Muhammad Hashim Muhammad al-Hassan

Muhammad Hashim Muhammad al-Hassan

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

كيف تم فشل لجنة التفكيك؟

Taj al-Sarr Osman Babu
Unclassified publications

أسماء أبكر، والله جابو، وصبحي، في المخيلة السودانية .. بقلم: صلاح شعيب

Tariq Al-Zul
Opinion

ايتام علي الحدود الامريكية والاباء والامهات احياء يرزقون .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

Muhammad Fad Ali

“تمرد” ١٨ أغسطس ١٩٥٥: جنوسايد أم عيد لقدامى المحاربين .. بقلم: عبد الله علي إبراهيم

Doctor. Abdullah Ali Ibrahim
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Facebook Rss