لو يفعل الاسد النتر مافعل كنياتا ، أسد إفريقيا الأصل! .. بقلم: د. على حمد إبراهيم
اعود الى الحديث الشجى عن غزوة جوهانسبرج الخطرة التى قام بها الاسد النتر السودانى فى جمهورية جنوب افريقيا فى الرابع عشرمن شهر يونيو الجارى ، والتى صحبتها تطورات دراماتيكية اقلها عدم تمكن الاسد السودانى من مخاطبة المؤتمر الذى سافر خصيصا لمخاطبته لأنه اضطر الى أن يختصر مشاركته فيه حتى يضمن النجاة من حبائل المحكمة الجنائية التى وضح انها تقف له بالمرصاد خارج حدود بلاده ، وأنها ، أى المحكمة ، صارت له مثل شوكة الحوت التى لا تنبلع ولا تفوت . وأنها من ترصدها المتواتر بالرجل كادت تنتهى به واقعا فى حبالها ومعتقلا لديها بتهم ارتكاب جرائم حرب ، وجرائم ضد الانسانية ، وجرائم ابادة جماعية فى اقليم دارفور منذ عام 2003 . وأنها حية ترزق ولم تمت كما يزعم غمار المهووسين . مجريات غزوة جوهانسبرج كانت اخطر من مجريات غزوة نيجيريا.القاسم المشترك الاعظم فى الغزوتين هو النجاة بممارسة فن التمويه و التعمية مثل الخروج من مطار حربى منزوى بلا مراسم رئاسية . واختصار الازمان و الزوغان على جناح السرعة ، وترك النوافل البروتوكولية .
*قبل شروع الرئيس البشير فى اجراءات الزيارة صرح مسئول جنوب افريقى كبير بأنه لا يتوقع وصول الرئيس البشير الى بلاده لأن الرئيس البشير يعلم أن جنوب افريقيا موقعة على ميثاق روما وطبقا لذلك فهى ملزمة بتفيذ قرارات محكمة الجنايات بما فى ذلك قرار اعتقاله اذا وصل الى جنوب افريقيا . كانت تلك اقوى رسالة للرئيس البشير بأن جنوب افريقيا غير مرحبة بزيارته لاسباب خارجة عن ارادتها . تجاهل الرئاسة السودانية رسالة جنوب افريقيا غير المباشرة دون سبر اغوارها يعكس المستوى المتدنى للدبلوماسية السودانية فى درجاتها العليا. ويعكس عفوية وعدم مبالاة لا تليق فى منهج ادارة الدولة . صحيح فى السودان لا يعلو صوت أى جهة حكومية فوق صوت الرئاسة او صوت الرئيس . وربما لهذا السبب تجاهلت الرئاسة السودانية رسالة مسئول جنوب افريقيا باعتباره جهة ليست ذات اختصاص ولا يحق لها ان تتحدث فى ما تحدث فيه الرئاسة الجنوب افريقية بدعوتها للرئاسة السودانية لحضور المؤتمر. ولم يدر بخلد الرئاسة السودانية أن رسالة المسئول الجنوب افريقى قد تعنى أن ماءا قد جرى تحت الجسر مما اوجب الغاء تلك الدعوة بصورة غير مباشرة. واجاز بالتالى ارسال تلك الرسالة. ولكن السبب الاوضح لتجاهل التحذير الجنوب افريقى يكمن فى ان الخرطوم تريد تسجيل اصابة فى مرمى الامم الامم المتحدة ومرمى المعارضة السودانية على حد سواء ولم تذهب الى ابعد من ذلك التفكير السطحى . لقد ارادت الرئاسة السودانية أن تتفولح ، فكادت ان تجيب دقلها يتلولح على قول المثل الشعبى.
لا توجد تعليقات
