ليس أمامنا غير الاتحاد والصمود في العصيان المدني الذي يشل الحكم الذاتي ويهزم قرصنة الحكم .. بقلم: بقلم سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة
المشهد المربك أمامنا، والذي لا يسمح بنزول أيُّ قطعةٍ من تشكيلاته في التجويفات المحفورة في صحن تصوّراتنا، يبدأ بالاتفاق على صورةٍ كاملة عما يمتنع عقلنا من تقبلها الآن، وذلك بالنظر خلفاً لأحداثٍ لم يكن لها معنىً مفهوم
دعني أبدأ من حيث استدركتُ لما نظرتِ خلفاً. لو تذكرون في الماضي القريب، فور حرمان البشير من قمة التحالف مع أمريكا في السعودية مع دونالد ترامب الذي اعترض على حضوره القمة، وحديث الفريق طه عثمان مع ترامب ودعوته له لزيارة بلدته كرمة النزل (شارحاً له أن النزل تعني أنها حيث أُنزل سيدنا آدم) وتحمّس ترامب (حسب قوله)، ووعد بزيارته هناك، فور ذلك تعرّض الشباب في الخرطوم إلى تحرّشات مشينة من أفراد عسكريين، اتُّهموا بأنهم رجال الدعم السريع، يقصًون شعور الشباب ويستفزّونهم بشتى الطرق، وهجمت الصحف تدين ذلك. فاقتحم حميدتي مجال الصحافة وأعلن أن الدعم السريع لا علاقةَ له بما يحدث وأن رجاله قد استوقفوا رجالاً من الأمن ومن الشرطة متلبسين بزي الدعم السريع، وأن هناك مؤامرة عليه. وفي كنف ذلك الحكم الدكتاتوري، توجّهت أنظارنا كلنا إلى البشير، الذي لم يفعل شيئاً، ونحن نعلم ثقته في الدعم السريع. لكنه لم يكن مرتاحاً كما تبيّن للناس في ردة فعله لذلك الأمر.
ولما نجحت الثورة في إنزال البشير، تم ذلك باستلام ابن عوف السلطة منه لحين، واحتجزه في بيت ضيافة الدفاع. وبرفض الثوار له، سلّم السلطة فوراً للبرهان والذي قرر الانقلاب لحل المشكلة وتوحيد الحركة الإسلامية، فأرسل البشير للسجن، وسجن صلاح قوش وإخوان البشير، بالإضافة لعلي عثمان وعوض الجاز ونافع.
izcorpizcorp@yahoo.co.uk
No comments.
