ليس من العدالة تجريم تظاهرات الجياع .. بقلم: إبراهيم سليمان
للكوكب الذي نعيش عليه، قوانين ونظم، لا يأبق عنها كائن من كان، نواميس غريزية، تتكفل الطبيعة بتعليمها للجميع، دون إن تترك لأحد خيار الهروب من دروسها، منها من فقد والديه، أحدهما أو كليهما، لا يحتاج لمن يحّرضه على البكاء عليهما، شفقةً، ورهبةً من المجهول، كذلك من يجوع، يفكر تلقائياً فيما سيد به رمقه، دون التفكير في الكيفية أو العواقب، لذا أيّدت الشريعة السمحاء، حق المضطر في أكل النبيلة “الفطيس” وتجاوز المحرم شرعاً من أجل الحفاظ على الحياة، وهو أمر مقدم على مراعاة المحرمات شرعياً وإجتماعياً، ولنا في الخليفة الفاروق قدوة حسنة بتعطيله حد السرقة عام الرمادة، فقد أوقف حد السرقة علي من إمتدت أيديهم إلي أموال الغير، إستيعاباً عبقرياً لمقاصد وروح الشرع الحنيف، وقال قولته المشهودة، كيف أقطع يدا إمتدت لرغيف خبز يمنع صاحبها من الهلاك؟ الخليفة الفاروق كحاكم هنا نظر إلي النفس البشرية بضعفها ولا يحسبها ملاك مطهر يحيا في السماء، لذا مع الفارق، نرى أنّ تجريم ثوار الجوع غير منصف.
No comments.
