مؤسف .. كذب السياسيين القانونيين في قضية نورا .. بقلم: د.أمل الكردفاني
هنا نجد هذا القانوني الضليع يسير مع التيار الجماهيري ليتكسب منه سياسيا ؛ ضاربا بكل مبادئ العدالة عرض الحائط ، مشككا في حيدة القضاء ونزاهته ، مشوها صورة القضاء في عين الجماهير باعتباره قضاء متسما بالعنصرية الذكورية . طبعا القوى المعارضة للنظام وحتى الناشطون الحقوقيون مثلهن مثل باقي الشعب السوداني ؛ لا يحبون سماع الحقيقة متى ما كانت ضد اهوائهم. وهذا للاسف ما اركس الدولة كلها في رجعية وتخلف وانحطاط كبير جدا منذ الاستقلال وحتى اليوم. فالانسان السوداني متعصب جدا لمفاهيمه ولا يقبل اي نقد لها ولا يحب سماع اي وجهة اخرى لهذه المفاهيم. فالشيوعي لا يقرأ الا ما يمجد الشيوعية والاسلامي لا يقرأ الا ما يمجد خطه الديني ، والسلفي لا يحاول فهم التصوف بعمق ، والبشير لا يقبل من يقول له ان قراراته خاطئة وانها ستجرف الدولة كلها الى الانهيار… حقيقة البشير هنا هو كل القوى السياسية والرموز والنخب ، ان العقلية واحدة في الواقع ؛ وكلهم مستعدون لقلب الحقائق حتى تتناسب مع مصالحهم ولو كان ذلك على حساب مبادئ العدالة. ولو ادى ذلك الى تدمير الدولة (فعلي وعلى اعدائي)…من المؤسف حقا ان يأت شخص له تاريخ طويل في العمل القانوني ، ويتحدث عن القانون كما يتحدث الزبال عن جراحة المخ والاعصاب. بل ويقوم بتزييف مبادئ القانون ويستعين بالسوابق القضائية في غير موضعها ؛ ويثبت ما يتفق معه وينفي ما لا يتفق معه فقط لاستقطاب جهالة العوام من الناس وللطعن في القضاء (الذي لا نبرؤه من العيوب).
amallaw@hotmail.com
No comments.
