ماذا يجري في ميناء عثمان دقنة ؟ .. بقلم: حسن ابوزينب عمر – الرياض
مخطيء من يستهين بالعلاقة الوثيقة المباشرة .. علاقة الدم بحبل الوريد بين سواكن والميناء البحري فالأخير انتشل المدينة الأثرية من أنياب السكون والموت وحولها الى مركز يعج بنشاط اقتصادي مشهود يوفر لقمة العيش الشريف لعشرات الأسر من مواطني المدينة ومن القادمين إليها من كل بقاع السودان .. فإذا ذهب المؤرخ اليوناني هيرودوت في القرن الخامس عشر قبل الميلاد بأن مصر هبة النيل فإن الذي ينبغي أن لا تختلف حوله عنزتنان في القرن الواحد والعشرين إن بعبود ونما ودهب هي هبة سواكن .. دليلنا على ذلك إن بواخر هذه الشركات توقفت قبل عامين لفترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر لأعمال الصيانة فأصيب النشاط التجاري في ميناء السودان الثاني بذبحة صدرية ضربت بالشلل التام المقاهي والمطاعم والفنادق والمواصلات ولم يتبقى سوى أن تأكل الناس بعضها البعض حتى لطف الله بعباده فانقشعت الأزمة الطاحنة بعودة هذه البواخر مجددا مما يقف دليلا لما ذهبنا إليه فلولاها لأصبحت هذه المدينة شيئا من الماضي وركاما من الحجارة الصماء ينعق فوقها البوم ولا تصلح سوى أن يبكي عليها الراحل مبارك المغربي إ ذ يقول
لا توجد تعليقات
