ماذا يدور داخل أجنحة الأمًة المتصارعة: أيهما أكثر ترجيحاَ: سيناريو التجدُد أم التبدُد؟ .. بقلم: مصطفى عمر
فيما يتعلق بالوضع الراهن لحزب الأمًة ، المعروف عن السيد/ الصادق المهدي أنًه مفكٍر و سياسي مخضروم و لديه خبرة كبيرة في العمل السياسي، إلاً أنًه شخص متناقض في أقواله و أفعاله و يرى غالبيًة كوادر حزب الأمًة أنًه يعوق مسيرة تطور الحزب ..و أنًه مسؤول بالدرجة الأولى عن اضعافه و لا يثق في أحد بل يرى في كل من يخالفه الرأي عدوًاً له..
دستور لجنة الأصم .. التًفصيل على مقاس السيد الإمام
كتب السيد/ الصادق المهدي مقالاً بتاريخ 5 يونيو 2016 بعنوان “لاح الصباح” منشور في موقع سودانايل جاء فيه ما يفيد مباركته لحوار النظام الحالي و أنًه يلبيب تطلعات حزبه ..فجأةً دون مقدمات، فقد ذكر(.. ومنذ أيام أطلعت على توصيات اللجان الست، وتوصيات الحوار المجتمعي. وأدهشني أن التوصيات تطابقت مع الأجندة المنشودة في كثير من التوصيات..)، أمًا موقفه هذا لم تتمهل أطراف نداء السودان عليه كثيراً حتًى لقاء باريس التشاوري المزمع عقده قريباً.. سخر منه بيان عن الحركة الشعبيًة منشور في الراكوبة بالأمس قائلاً “المنتظر لحوار الوثبة المضروب مثل الذي يتنظر الحاوي الذي ربما أخرج منديلاً أوحمامة كما شهد شاهد مهم من أهل الوثبة هو الأستاذ على عثمان محمد طه ونشكره على هذه الشهادة، وهو العارف ببواطن الأمور والترتيبات، ومن جرب المجرب حاقت به الندامة”..، و هذا أول نذير خلافات علني بين حزب الأمة و قوى نداء السودان..
مثلاً توجد حقائق تحتاج معالجات و حلول لا يمكن السكوت عليها و منها: أنً المكتب السياسي الحالي لحزب الأمًة منتهي الصلاحيًة منذ أربع سنوات بحكم الدستور و كذلك جميع أجهزة الحزب بما فيها مؤسسة الرئاسة و الهيئات..
فيما يتعلق بالنقاط (1) ،( 2) & (3) و كما أشرت في البداية لا يمكن اسقاط النظام الحالي بالوسائل المدنيًة بدون وجود أحزاب سياسيًة و منظمات مجتمع مدني فاعلة و لا تأتي الفعاليًة إلاً من خلال العمل الجماعي و هو ما يتطلب وحدة الصف و ممارسة الديمقراطيًة ووضع خطط عمل و برنامج محدد خاضع للمتابعة و التقييم الدوري و العمل مع الأطراف الأخرى التي تهتم بالتغيير و الاستماع لما يهم الناس و العمل على حلحلة مشكلاتهم…ثمً بعد ذلك تحديد وسائل النضال الممكنة..الخ فهذه كلها تحتاج لخطط عمل و تنفيذها وفقاً لتسلسل زمني محدًد بناءاً على ترتيب محدد بدءاً من تنوير عامًة النًاس بحجم المشكلة الحقيقيًة و تبصيرهم بمساوئ الوضع القائم و ضرورة تغييره فمثلاً لا يدرك معظم النًاس بأنً النظام سئ بما فيه الكفاية و مسؤول عن سياسات و قوانين هدفها إفراغ أرض السودان من شعبها سواء كان بالعنف المباشر أو الهيكلي أو الثقافي … التجويع أو المرض أو إشعال الحروبات و خلق الأزمات، الخ …،ثمً مرحلة اثبات فشل مؤسسات النظام بعد أن تصبح غالبيًة الشعب مدركة لخطورة الأمر، و فيها تتم تجربة القنوات الرسمية مثل المحاكم والمكاتب الحكومية و المنشآت إن كانت القضايا على شاكلة مشاكل المياه و الكهرباء و غلاء الأسعار،الانتهاكات و الفصل من الخدمة أو خلافه.. ليس اعترافاً بتلك المؤسسات إنًما بهدف إثبات فشلها للعامًة لأنً المشكلة في الأساس حلًها معروف..، ثم مرحلة وصول معظم النًاس لقناعة بأن الظروف الحالية تنتهك القيم التي يؤمنون بها بصورة سافرة بالتالي تصبح المقاومة جزءا من حياتهم اليوميًة، ثمً تعرية النظام من كل خرق التوت البالية التي يتدثر بها..ما يعد دافعاً قوياً للاستمرارية رغم العنف المحتمل من جانب النظام لأنُ غالبيًة الجمهور يؤيدون التغيير..ثمً أخيراً مرحلة النجاح عندما يبدأ النظام في الانهيار و يهرب رموزه و يكون قد سقط فعلياً ثم مواصلة النضال بعد سقوط النظام لترسيخ المكاسب و عدم تكرار ما حدث في اكتوبر و ابريل و مواصلة اصلاح الأحزاب من داخلها في الضوء… هذه المراحل الثمانية جميعها يجب التخطيط لها و تدريب أشخاص يعملون عليها بخطة عمل واضحة و محكمة حتًى نقول أنًنا بنينا حزب يقوم بمسؤوليًاته و نضمن أنً فرص العطاء مفتوحة لوجود مساحات يمكن التحرك فيها..الخ..
No comments.
