ما الذي ينتظره المجتمع الدولى من حكومة الانقاذ ؟ .. بقلم: حسن اسحق
Partner.
تعقيدات السياسة السودانية هى اكثر من القيود التى تحتاج الى النظر العميق والفاحص ، كل المستويات الداخلية على مستوى كيفية ادارة حكم البلاد فشلت فشلا لا لا يعتقد شخص يوما الى تكون على هذا الحد من الانزلاق الى دروب مجهولات السياسة السودانية في السنين الاخيرة ، الناظر اليها من كل جوانبها ، سيري ان الظلام الاستبدادي هو سيد الموقف والمسيطر على مجريات السياسة السودانية بكل تفاصيلها حتى النور هو فقط دعا من يرجون من التغيير ان ياتى ، لكن القدوم الي ارض السودان ، سيجد ارضا شبه بور حتى تتجاوب معها بذور الحرية والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة ومعالجة الجراحات بسبب الحروب التى لم تنطفىء نيرانها ، ما زال الامل معقود على ذلك ، لكن الية تنفيذه هى المفتقدة لعدم الطبقة الدينية الحاكمة الان ..
المجتمع الدولى له دور كبير فى السعى الي حل مشاكل البلاد بضغوطه المتكررة على اطراف النزاع ، الحكومة والاطراف الثورية الحاملة للسلاح من اجل تحقيق حقوقها المناطقية والحقوق الوطنية الاخرى كالمشاركة بعدالة فى الحكم وتقسيم ثروات البلاد بعدالة ، لا بانحيازية مفرطة كما قامت بها كل ما اطلق عليها الحكومات الوطنية السابقة والحالية ، والمجتمع على علم بتلك المظالم التاريخية التى لم تضمد جراحها الى الان ، والبحث عن العلاج ما زال جاريا في كل الصيدليات الاقليمية التى قلما تجد فيها علاجا شافيا ، لانها بكل صراحة تعيش على نغم الازمات المتوارثة منذ عقود .ما الذي فعله نظام الحكم فى الخرطوم لجعل هذا الحيوان الاسطورى المجتمع الدولى ان يظل ساكتا مثل هذا الصمت الخجول ، علي شدة ما يشهده بعينيه من خراب متداول ، وحروب تزداد اعشاب اشتعالها يوما بعد يوم ، وحقوق مضمنة فى الدستور تخرق بتدخلات سلطات الامن العليا ، اعتقالات تزداد وتيرتها ، ونزوح لم يتوقف بسبب استمرارية الحروب المدمرة القاتلة ، يشترى طيران لا حماية حدود البلاد من الاعتداءات الخارجية ، بل يشترى من اجل يقتل به المواطن السودانى ، كل هذه المناظر الغريبة المجتمع الدولى ، ينظر اليها بعين المتحيز الى النظام ، النظام فرضت عليه عدة عقوبات دولية من قبل مجلس الامن الدولى ، لكن ذلك لم يجعله يتراجع عن مخططاته الرامية لجعل السودان بلدا ومرتعا للنزوح الداخلى والهروب منه خوفا من مستقبل مجهول ، كل القراءات اليومية هى شاهد على انحطاط مستوى المعيشة ، هو العربون الذي جعل الشباب يكفرون بالوطن ، ويغامرون عبر الصحراء والبحر والذهاب الى حاضرة المجتمع الدولى ، لو كان هذا الشبح الخرافى الزم الحكومة السودانية ان تقوم بواجبها تجاه السلام فى البلاد ، ما حدث مثل هذا التدفق المخيف الى اوروبا وامريكا وغيرها ..
هل المجتمع الدولى له مصلحة فى بقاء الحكم الحالى تحت قيادة عمر البشير ؟ ، ما الذي قدمه نظام البشير لهذا الشبح الدولى حتى يصمت كل هذه الصمت الهزيل ؟ هل هناك مخططات تتم حياكتها تحت طاولة سرية تضمن للخرطوم للاستمرارية فى الحكم من اجل مخاوف اوروبية وامريكية حتى لو كان ذلك على حساب الغالبية المكتوية بنيران الدمار اليومى ؟ ، هل النظام الراهن يلعب بورقة الارهاب الاسلامى من اجل ان يبقى اطول مدة ،ويمارس ابتزازه للقوى الاقليمية والدولية ؟ ، وماذا عن تقارير منظمات حقوق الانسان التى ترفع شهريا الى مجلس الامم الدولى ، اليس لهذه التقارير وقع تاثير على سفراء الامم المتحدة وعضوية مجلس الامن الدولى كذلك ؟ ، ماهى الطبخة اللذيذة التى اهداها النظام الاسلامى الارهابى اليهم ؟ حتي باتوا يهددون المعارضة بفرض عقوبات عليها اذا لم تلتحق بخارطة الطريق الموقعة بين مبعوث الاتحاد الافريقى ثامبو مبيكى ووفد الخرطوم المفاوض فى اديس ابابا سابقا ؟ الايام ستكشف ان المجتمع الدولى لم يكن يوما حياديا الا بقدر المصلحة التى سيجنيها من ذلك ..
Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!
We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.