باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ما بين أطفال هبيلا وكمو سلسال دمٍ لا يعرف الانقطاع

اخر تحديث: 2 ديسمبر, 2025 11:14 صباحًا
شارك

وكأن قدر هذه الأرض أن تُسقى بصرخات صغارها قبل أن تُسقى بالمطر. لم أجد ما يسعفني من الكلمات أمام ما يطفح به الواقع من فواجع، فما أكتبه اليوم ليس إلا تكراراً لنفير سبق أن دوّنته عقب مجازر مضت، مجازر لم تُسدَّد ديونها بعد وما زالت تنتظر قصاصاً غائباً وعدلاً مؤجلاً.

جاءتنا صور الأشلاء القادمة من أحدى مدارس التلاميذ بمنطقة “كمو”، في جنوب كردفان تحمل إلينا الحقيقة كاملة، دامية وفاضحة كجراح مفتوحة. لم تحتج تلك الصور إلى تعليق ولا إلى بيان؛ تحدثت بصمتها الملطخ بالتراب والدم، وروت لنا مأساة الإنسان في بلد أُخذ عنوة، وقُهر بسلاح أيدٍ لا تعرف من الإنسانية إلا اسمها، قلوبٍ مسلوبة الرحمة، مستلبة الحس، لا تفهم من الوجود سوى لغة الدم والغدر والدناءة.

حكت لنا تلك العظام المتفحمة المتناثرة على الأرض عن هوانٍ بلغ حد العدم، عن إنسانية تآكل رصيدها حتى صارت ظلاً باهتاً لا يكاد يُرى. وأخبرتنا الطفلة السمراء التي آوت إلى ركنها الأخير، ووسدت صمتها الأبدي، عن ذلٍ مطبق وعن انكسار موجع لا يشبهه شيء؛ عن عجز وقسوة، عن ظلم الإنسان لأخيه الإنسان في أبشع صوره وأكثرها فجوراً.

حدثنا سكونها الجليل عن الخديعة والزيف وعن العهر السياسي الذي لا يرى في الوسائل سوى جسور للغايات، مهما تدنّت وانحطّت. ما ذنب هؤلاء الذين نلمح في وجوههم ملامح أمهاتنا وآبائنا وأجدادنا؟ ما ذنب فقرهم وقد كُتب عليهم الشقاء قهراً لا اختياراً؟ أليس ما يكابدونه من ضنك العيش يكفي كي تُرفع عنهم يد الشر؟ أم أن الدماء لدى القاتلين بلا ثمن، تُهرق اليوم في كمو وغداً لا يعلم أحد أين ستنهمر الضربة التالية؟

أنا حزين… حزين لعجز القادرين عن وقف هذا النزيف، وحزين أكثر لأنني لا أملك سوى كلمات لا تُغيث مستغيثاً، ولا تؤمّن خائفاً، ولا تشبع جائعاً أو تروي عطشاناً. يا وطن الغلابة، لك المجد وإن ضاقت بك السبل فالألم تجاوز حدود الاحتمال، وجراحاتنا لم تعد تطيق صمتاً ولا حكمة. تبّاً لحياة تُرغمنا على الوقوف عاجزين أمام موت يتجول بين أطفالنا كأنه قدر لا يُرد.

الصادق حمدين
umniaiss@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

سعادة الدكتور أنت مطالب بالاعتذار .. بقلم: علاء الدين زين العابدين عثمان

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

الحركة الشعبية تلتقي الرئيس الجنوب إفريقي جاكوب زوما ونائبه ورئيسة البرلمان في جنوب إفريقيا

طارق الجزولي
بيانات

كلمة د. عبد الله علي إبراهيم رئيس اتحاد الكتاب السودانيين في الجلسة الافتتاحية

طارق الجزولي
منبر الرأي

طائرة البشير في احد الجزر السياحية التركية من اجل الراحة والاستجمام .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss