ما بين التشريع وواقع استقلال القضاء .. بقلم: محمد عبدالقادر محمد أحمد
لأهمية القضاء وخطورة المهمة التي أنيطت به، فقد بادر منذ القدم، الفيلسوف اليوناني أرسطو الى رسم صورة لاستقلال القضاة ودورهم في تحقيق العدالة، انها صورة الفتاة المعصوبة العينين وهي تحمل بيدها ميزان العدالة. فأرسطو يرى ان العدالة لكي تكون صادقة وغير متحيزة ينبغي ان تكون عمياء. وكأنه اراد ان يقول ليكن الكل متساوين امام القاضي أي وضع كل من القريب والغريب والصديق والعدو في ميزان واحد. وعند البحث في مفهوم استقلال القضاء، لابد من التمييز مابين استقلال القضاء وهذا موضوع المقال، وبين حيدة القضاة. فأستقلال القضاء يعني التحرر من تدخل السلطات الأخرى في الشؤون القضائية. في حين ان حيدة القضاة تتعلق بقدرة القاضي نفسه على القضاء في اي دعوى دون أي تحيز شخصي ضد أي طرف من أطراف الدعوى ويمكن أن نتحدث عن هذا المبدأ كأهم ضمانة من ضمانات استقلال القضاء.
محمد عبدالقادر محمد أحمد
No comments.
