ما بين فسخ جلد القاضي دشين وإعدام زعيم الجمهوريين .. بقلم: حسن محمد صالح
كان الفونج في دولتهم المعروفة بإسم السلطنة الزرقاء اكثر حفاوة بأهل التصوف إذا قارناهم بالعهدين اللاحقين لقيام تلك الدولة السنارية الباذخة (( وهما التركية ثم المهدية )) ويمكن القطع بأن الفونج هم الأكثر تدليلا للصوفية حيث إحتفي الفونج بأهل التصوف وأقطعوهم الأراضي والأطيان والحوزات . والمتصوفة كما هو معلوم أهل باطن وعرف هذا العهد أهل الظاهر أو الشريعة وقد رسخ أهل الشريعة لدي السودانيين مقولة ان الشريعة لها بالظاهر في مقابل إسراف أهل التصوف في الإشتغال بخرق العادة كالطيران في الهواء وقطع البحر مشيا والمكاشفة والمكاشفة هي إدراك الصوفي لحقيقة الصفات الربانية والعرش والكرسي والملائكة والوحي والنبوة والروح وخقية كل موجود غائب وعرف عن الشيخ إدريس الذي عاش في عهد دولة الفونج أنه قال إن درجات الأولياء ثلاثة أقسام :كبري ووسطي وصغري فالصغري أن يطير في الهواء ويمشي علي وجه الماء وينطق بالغيبات والوسطي أن يعطيه الله الدرجة الكونية إذا قال لشئ كن فيكون والكبري هي درجة القطبانية .وقيل أن الشيخ القدال حسين طار بعنقريبه والناس ينظرون إليه ثم نزل في محله والشيخ محمود النوفلابي الذي حج وهو طائر بجناحيه . ولو كان الأستاذ محمود محمد طه عاش في عهد الفونج لكان اليوم قطبا من أقطاب التصوف المتوجين في سنار ولكان يبدو أن المهندس محمود محمد طه زعيم الجمهوريين قد تأخر كثيرا عن اوانه واطل في غير زمانه رغم أن أقواله وافعاله تنتمي إلي الماضي البعيد والذي أضاع محمود هم تلايذه المقربون من شاكلة الأستاذ عوض الكريم موسي وهولاء أعلنوا توبتهم في البلاغ المفتوح في مواجهتهم وتركوا أستاذهم لقدره مع نميري في سجن كوبر وعلي رأسهم الدكتور دالي الذي نسب إليه أنه قال : إن حكومة نميري لن تستطيع التصرف في الأستاذ محمود الذي إما أن يطير في الهواء أو أو تقوم الساعة إذا مسوه بسؤ وهو الأصيل الذي تجاوز الموت كعارض بشري . وكان المتصوفة حلفاء رئس النميري يومها هم الداعم الأكبر للحكم علي محمود محمد طه بالإعدام فكان القضاة الذين حكموا بردة محود من المتصوفة وهللت قواعد الصوفية وأتباعها لإعدام الرجل والقول بأن مخابرات دولة من الدول هي التي وقفت وراء حادثة غعدام محمود محمد طه أمر فيه مبالغة من جانب الأستاذ عوض الكريم موسي الذي قال ذلك لبرنامج نادي الإعترافات بقناة ام درمان الذي يقدمه الصديق الإعلامي المبدع عادل سيد أحمد هذا القول من جانب عوض الكريم موسي فيه مبالغة ويبدو أن جماعة الجمهوريين بينهم خلاف حول الفكر الجمهوري نفسه بينما يقوم الدكتور النور حمد بمراجعات فكرية واضحة لأفكار الأستاذ محمود فإن عوض الكريم موسي يذهب بالأمر مذاهب سياسية لا تخدم الجوانب الفكرية في شئ .
لا توجد تعليقات
