متي تنبح كلابنا؟ … بقلم: محمد المكي ابراهيم
في معرض التعليق على الهبات الشعبية التي تعصف بالعالم العربي هذه الايام قال معلق غربي ان المنطقة موعودة بمزيد من الاضطرابات إذ ان كلابا كثيرة لم تنبح بعد وقد أراد بذلك أن العدوى الثورية ستصيب بقية المنطقة وأن شعوبها ستهب لتدخل في صراع الموت او الحياة مع الجالسين على سدة الحكم فيها وبطبيعة الحال فان السودان وشعبه وشخصي من بين الكلاب التي لم تنبح بعد .ومع ان السوط لحقني الا ان التعبير لم يغضبني بل انني في الواقع استملحته كثيرا وفهمته كما فهمها بن على فالكلب في الثقافة الغربية صديق الانسان الاول وونيسه وحاميه في حين انه في ثقافتنا حيوان دنيء نجس لا يساوي ثمن الحبر الذي انكتب به ولا يستحق منا سوى الزجر والضرب والاهانة مثله في ذلك مثل المواطن العادي . ومن جهة اخرى فان وجه الشبه قوي جدا بيننا وبين الكلاب فنحن مثلها مستبعدون من منابر الرأي وموائد القرار بل حتى من وظائف الدولة الدنيا"ترقي الزعانف الادنياء* واذا حدث وتطفل الواحد منا على تلك المجاعص فانه يعرض نفسه للتكدير الشديد فهو عندئذ ليس مفكرا ولا ناصحا مشفقا ولاخبيرا يتحدث في مجال اختصاصه ولا ابن بلد يهمه شأن بلاده وانما هو متآمر وشريك للقوى الاجنبية ليس فقط في معاداة النظام المعني وانما- وذلك أشد وطأة- في معاداة الاسلام نفسه. وفي" دليل المسلم الحزين" يروي السفير حسين احمد امين ان بعض الصحابة ذكروا حديثا للرسول الكريم يحض على قتل الكلاب الا كلاب الصيد فأضاف ابوهريرة :اوكلاب الزرع وكان رضي الله عنه قد تمول وصارت له حوائط وبساتين فضحك احد الصحابة الحاضرين وألمح الى ان نقله غير دقيق.ويضيف السفير العالم ابن العالم** ان وباء السعر كان قد انتشر في المدينة المنورة فأمر الرسول الكريم بقتل الكلاب الا كلاب الصيد.
لا توجد تعليقات
