محاكمة عاصم .. اين محاكمة القتلة الآخرين .. بقلم: د.أمل الكردفاني
أما ان تكون عين الشرطة والنيابة عوراء فترى باليمين الصحيحة ضرورة تطبيق القانون على معارضيها وتعمى بيسراها عن أن ترى ضرورة تطبيق القانون على تابعيها فهذا اجتزاء قميء للعدالة بل وظلم بعدم اتزان ميزانها ، لقد قال مونتسيكيو أن القانون يجب أن يكون كالموت لا يستثني أحدا… ولكن في الانظمة الدكتاتورية تجدهم اذا كالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون… ان محاكمة عاصم عمر باطلة منذ أساسها لأن من الواجب احقاقا للحق واكمالا للعدالة أن يسبقها محاكمة قتلة الشبان والطلاب المعارضين.. إنني غالبا لم أشك في حيدة القضاء أو استقلاله ، ولكن القضاء يقف مكتوف الأيدي أمام مبدأ استقلال سلطة التحقيق والاتهام والحكم عن بعضهم البعض… فالنيابة العامة اذن ومن تحتها الشرطة هي التي ينهض على كاهلها ملاحقة الجرائم وضبط مرتكبيها ثم تحويل البلاغات الى المحكمة..فالمحكمة لا تستطيع ان تجبر النيابة على التحقيق ولا على الاتهام فهذا ليس عملها.. بل يقتصر دورها على ما يرفع اليها من دعاوى جنائية..
لا توجد تعليقات
