مديرة البنك الدولي الإقليمية تضع العربة أمام حصان الحكومة الإنتقالية .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
في الندوة التي نظمها مركز تشاتام هاوس Chatham House أو المعهد الملكي للشؤون الدولية يوم الخميس 3 اكتوبر 2019 حول الاقتصاد السوداني والتي جاءت بعنوان (نحو نمو اقتصادي شامل في السودان) أطلقت المديرة القطرية للبنك بإثوبيا وأرتريا والسودان وجنوب السودان السيدة كارولين ترك أعيرة نارية في الهواء لتفريق أحلام الرومانسيين الذي يطمعون في مساعدات مؤسسة Bretton Woods برتون وودز البخيلة إلا بشروطها ، والمجحفة إلا في نطاق سياقها الرأسمالي ، و المتوحشة إلا في اطار تدثرها بالوجه الإنساني. لقد كانت زخات الرصاصات الهادرة من فوهة بندقية (بوق) البنك الدولي في المنطقة اتساقا مع ما يمكن أن يتوقع من استراتيجية هذه المؤسسة، فالمديرة الإقليمية لم تُرسل للكذب وتتجمل أمام شعوب هذه المنطقة ، وإنما لإبلاغهم بما يجب وما لا يجب ، وبإفعل ولا تفعل DOs & don’t DOs. وقد كانت في ذلك صادقة مع نفسها. ولم تدخل أحلام الحالمين في حضانات الإنعاش. ولم تضخ في شرايينهم أفيون الوعود المخدرة ، فقد دعكت علي الجرح بما تراه من مطهرات كلاسيكية هي وصفات البنك المعتادة دون مواربة لتجبر الحالمين الي إعادة الحسابات بعيدا عما يمكن أن يتوهموه من ضرب الإقتصاد السوداني بعصا البنك السحرية فيعود سليما معافي.
No comments.
