مركز وهامش .. بقلم: إسماعيل عبدالله
كيف يعقل لنظام حكم سياسي واجب عليه القيام بتصريف شئون شعب مثل الشعب السوداني , هذا الشعب الذي توزع بين عدة مساحات جغرافية و مناخات بيئية , و له امزجة متباينة و مرجعيات ثقافية متنوعة , كيف يمكن لنظام حكم كهذا ان يستمر في ادارة شعب بهذه الضخامة من المميزات ؟؟ , كيف يتأتى له ذلك حاضراً ومستقبلاً بكابينة قيادة سياسية و عسكرية من رقعة جغرافية واحدة , والمغامرة والاعتماد على مجموعات قبائلية ذات انتماء عرقي وجهوي واحد ؟؟ , دون مراعاة للخارطة الواسعة الشاسعة للقطر الكبير و الجميل بتنوع وتفرد انسانه , ان مسئولية الامن واقعة على عاتق جميع مكونات هذه الشعوب السودانية , اقول شعوب لانها كانت تنتمي الى ممالك و سلطنات لها سبق حضاري قبل ان يكون للدولة السودانية الحديثة وجود , سلطنة دارفور ومملكة المسبعات و السلطنة الزرقاء و الممالك البجاوية و النوبية في شرق وشمال القطر , هذه الثروة من المورد البشري و الاقتصادي و الثقافي لا يجب حصر ابداعها في هذه الرقعة الصغيرة من جغرافيا الوطن , فكما بحثت امريكا عن التنوع المفضي الى انتاج انسان يتمتع بالعبقرية و الابتكار في برنامج القرعة العشوائية , لماذا لا يعتمد حكامنا ومنظرونا وساستنا على اتاحة الفرصة لادروب و كوكو واسحق لكي يسهموا في رفعة وتقدم وتأمين وطنهم ؟؟ , انه لمن غباء العقل البشري ان يحتفظ بامراض الجهوية و القبائلية , في زمان اصبحت فيه الحدود السياسية بين البلدان مجرد خطوط وهمية , لا تقدر على ايقاف المد التوعوي القادم من اقاصي اركان الدنيا , لماذا نضيق واسعاً طالما فرضت علينا العالمية اجندتها المفيدة و النافعة ؟.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
