مساجلات دبلوماسية مع الدكتور حسن عابدين .. بقلم: خالد موسي دفع الله
جرت خلال الايام القليلة الماضية مساجلات دبلوماسية في صفحات الصحف السيارة بين السفير الدكتور حسن عابدين، والسفير عبدالله الأزرق وشخصي . ولما رأيت اهتمام الناس المتعاظم بمجريات وحيثيات هذه المساجلات ، قدرت ان انشر حصيلة هذه المساجلات في وثيقة واحدة حتي يسهل للقراء والمتابعين الحصول عليها في مكان واحد، خاصة وان صحيفة (السوداني) اصبحت منبرا لهذا السجال القلمي الذي ما تزال فصوله مستمرة. ولعل الذي دفعني لإعادة نشر هذه المقالات في وثيقة واحدة هي انها تحمل قيمة ثقافية متعدية لحالة المناظرة والسجال القلمي الظاهري الذي ربما استشف البعض منه انه استجابة مسترخية لإعتوارات العصبيات المهنية او الانحيازات السياسية والاختيارات الأيدلوجية . وما ذلك الا عرض لمن اراد القراءة المبتسرة والمتعجلة والشخصانية التي تبتغي نصر طرف علي آخر. ولكن القيمة الأدبية لهذا السجال هو انه يعلي من الحوار في الفضاء الثقافي المفتوح ليناقش ظاهرة في الأداء المهني الدبلوماسي و التقدير السياسي . واصدار احكام قيمية عن اوضاع حقوق الانسان في السودان. تمثل أطراف هذا السجال ثلاثة اجيال مختلفة في سوح العمل الدبلوماسي يختلفون في المنهج والكسب والرؤية والحكم. منهم من ينتمي الي طبقة المخضرمين ومنهم الي الجيل الوسيط وكذلك الجيل الناهض الحديث. ولعل جوهر وهدف الحوار يغفر لأطراف السجال ما يُري انه جنوح بالقلم وجموح بالتعبير. وكما سيلاحظ القاريء فقد توخت أطراف السجال روح الموضوعية ما استطاعت اليها معرفة وسبيلا. و لا شك ان مثل هذه الحوارات تقع منها سواقط العتب اللطيف و التلاوم العنيف. و لكن رغم اختلاف وجهات النظر الا ان ظاهرة الحوار في الفضاء المفتوح والسجال القلمي المعلن لمناقشة ظواهر وقضايا الشأن العام تعد انتصارا للشفافية والحوار الديمقراطي وثقافة النقد والنقد المضاد.
د. حسن عابدين
ظل السودان لنحو ربع قرن (٢٥ سنة) علي قائمة الدول الأكثر انتهاكا لحقوق الانسان والاسوأ سمعة وصيتا بين الدول في هذا المجال، ثم تارة أخرى الأقل سوء خلال العشرية الأخيرة، هكذا بقي السودان مدرجا تحت البند العاشر من لائحة الانتهاكات وعلي رأس القائمة السوداء مستحقا “للصدقات” وللمساعدة والعون الفني حتى يستوفي شروط ومطلوبات العتق والترفيع! وهي شروط لو تعلمون حبيبة علي الأنفس:
قلم البروفيسور حسن عابدين مثل فرس المتنبيء يضر بحبره طول الجمام، لذا ظل يتحفنا بأنتاج معرفي عميق وإسهام ثقافي غزير، وقد استعاد عقله وقلمه جموح المثقف الباحث عن الحقيقة بعد ان تخلص من اعباء الوظيفة العامة.
لا توجد تعليقات
