مستقبل اليسار العربي .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
أهداف الثورة الفرنسية 1789، الحرية والمساواة والإخاء، شكلت الدلالات السياسية الأولى لمفهوم اليسار قبل أن يشيع المفهوم مع مصطلح اليمين، بعد ثورة 1830، الفرنسية أيضا، ويرتبط المصطلحان مع مفاهيم البرجوازية والبروليتاريا والإشتراكية…الخ. ومنذ النصف الثاني من القرن 19 اصبح المصطلحان يعبران عن التعارض القائم بين ايديولوجيات وبرامج وحركات سياسية مختلفة، وصار معيار التمييز بينهما هو التمييز ما بين موقفين لقوتين، إحداهما تناضل من أجل المساواة بين البشر، وترجع اصل اللامساواة إلى مصدرها الإجتماعي في الطبقة والإثنية والجنس وما يترتب على ذلك من استغلال وتمييز أو استلاب. وترى هذه القوى، أن أسس اللامساواة يمكن إزالتها، لكن النضال من اجل المساواة يصبح تعبيرا عن توجه واقعي نحو تقليص اشكال اللامساواة القائمة بين البشر، وذلك بالنظر إلى نسبية مفهوم المساواة، حيث لا يمكن تصور مساواة كاملة. أما القوة الأخرى فترى أن اللامساواة محتومة ولا فكاك منها، وذلك لأن اصلها طبيعي!.
No comments.
