مفاتيح الحل السياسي .. بقلم: ناصر السيد النور
بسداد متأخرات ديون السودان للبنك الدولي بقيمة ملياري دولار بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية وبالتالي عودته إلى المنظومة المالية العالمية، تكون قد فُتحت قنوات جديدة سُدَّتْ أمامه لثلاثة عقود، وذلك كما هو معلوم بسبب سياسات النظام البائد التي كلفت الوطن الكثير. والآن يعود السودان كدولة طبيعية في إطار موقع الدولة في العالم أيضاً عن طريق سياسات تفاوضية ومالية، ولكنها سياسات جديدة أو مختلفة في المسار والنتائج في ظل الحكومة الانتقالية. والواقع أن السياسة تظلُّ تلك الممارسة التجريبية في تنفيذ مهام الدولة والمحافظة على مصالح الناس داخل الكيان الذي يضم الدولة ومواطنيها، وبه تنتزع الدولة الحق الشرعي في ممارسته وفقاً لنظامها السياسي الذي تمثله كياناتها السياسية. وإذا كانت السياسة هي فن الممكن في تعريف شائع فضفاض، فإنها في واقع السودان تنطوي على نوع من السياسة يقرب من الحيلة منها إلى الوسيلة التي عادة لا غاية تبرر وسائلها! وأصبحت السياسة لدينا كما يطلق عليها الدكتور حيدر إبراهيم فهلوة، على الرغم بما لديها من أثر خطير وشامل ومباشر على واقع الحياة وما يمس معاش الناس ودنياهم.
No comments.
