مقتل الشيخ الشيخ خليفة ودالحاج العبادي وشقيقه الشيخ بركة ودالحاج العبادي في النصف الأول من القرن التاسع عشر .. بقلم: عبدالرحيم محمد صالح
قوافلٌ و قِفارٌ:
كنا قد كتبنا في مقالات سابقة عن جبروت وجسارة الملك حمد السوكري (حمد ود عِسيلي) مك الجعل الشاويشاب آخر ملوك مملكة دولقا قبيل الحكم التركي ونهبه القوافل على طُرق الصحراء الشرقية و أوردنا سيرة موجزة عن مقتل الشيخ نعيم شيخ عرب الرباطاب النُهْبـي، في قول بروكهارت، الذي ترَصّده وأوقع به شيوخ العبابدة لشنّه الغارات وسلبه القوافل على نفس الطُرق في بداية العقد الثاني من القرن التاسع عشر. وكذلك أوردنا مقالاً منفصلاً عن شراسة وإِقدام ومقتل الشيخ عيسى، شيخ عرب القراريش الذي تمرد وسطا على قوافل الحكومة التركية في النصف الأول من القرن التاسع عشر. وسنعتمد في سرد أحداث ووقائع مقتل شيخي العبابدة على مصدريين أساسيين: الأول مخطوطة مكتوبة بالإيطالية وقد قام وايتهيد (G.O. Whitehead) من كلية دوفر بترجمة حوالي ثلث هذه المخطوطة ولكن وافته المنية قبل إكمالها، حيث قام ريتشارد هِل (Richard Hill) بترجمتها إلى الأنجليزية في نحو ١٣١ صفحة ونشرها في كتابه “على تخوم الإسلام” (On The Frontiers of Islam) في عام ١٩٧٠م. يعتقد ريتشارد هِل أنّ كاتب المخطوطة ربما كان صيدلاني إيطالي من توسكانا يدعي بارتوني (Bartoli) كان يعمل مع الجيش التركي في معسكر ود مدني وقد إلتقى بارتوني بخبير المناجم النمساوي جوزيف رتر فون روسقر (Josef Ritter von Russegger) في ود مدني في أكتوبر عام ١٨٣٧م. وقد حكى بارتوني لروسنقر عن خبراته في حملات “صيد” الرقيق في المنطقة الواقعة جنوب الروصيرص، وقد ورد اسم بارتوني ضمن قائمة الأوربيين المقيمين بالخرطوم عام ١٨٣٨ م، ومن المحتمل أن يكون كاتب المخطوطة صيدلاني إيطالي آخر يدعي نيبولتان (Neapolitan) وهو يهودي من أصل صقلي كان يعمل صناعة النبيذ في الخرطوم في ثلاثينات و أربعينات القرن التاسع عشر. المصدر الآخر الرئيس عن مقتل الشيخين هو كُتيب بعنوان من زوايا التاريخ السوداني في القرن التاسع عشر لمؤلفه حسن أحمد حسين خليفة العبادي المأمور بحكومة السودان سابقاً، مطبعة حليم باشا،القاهرة سنة ١٩٤١م والذي اعتمد فيه على التاريخ الشفاهي للعبابدة بمنطقتي بربر وأبي حمد.
الوثيقة الثانية:
الخاتمة
(٣) يصِفَه بأنه كريم يفيض على الناس بخيراته مثلما بفيض خور القاش بمياهه الغزيرة على أراضي قبيلتي الميتكناب والحلنقا . مفيد لضُيوفه مثل العشاء الطيب الكثير الذي يُخرجه صاحبه للضيوف بسرعة وسخاء وانه أطلق صراح القاتل الذي احتمى به اجار المحكوم عليه بالقتل من الشنق بالحبل. قائلاً
(٦) وصفه قائلاً
حسن أحمد حسين خليفة العبادي: من زوايا التاريخ السوداني في القرن التاسع عشر، مطبعة حليم القاهرة ١٩٤١م
لا توجد تعليقات
