ممارسات ضمان الجودة بالجامعات السودانية: واقع وتطلعات .. بقلم: د. سليمان زكريا سليمان عبدالله
تعد قضية ضمان الجودة والإعتماد لمؤسسات التعليم العالى من القضايا المهمة التى شغلت ومازالت تشغل إهتمام صناع القرار ومخططى السياسات التعليمية وإدارات هذه المؤسسات خاصة بعد الإنتشار الكمى للجامعات والكليات الجامعية وإزدياد أعداد الطلاب والطالبات المنتسبين لها، هذا بالإضافة إلى التنوع الكبير فى أنماط التعليم والمنافسة الشديدة بين هذه المؤسسات. وتعتبر الجودة أحد أهم الوسائل والأساليب لتحسين بنية النظام التعليمى بمكوناته المادية والبشرية والإرتقاء بمستوى أدائه، حيث لم يعد الحديث عن جودة العمل التعليمي أمراً نظرياً أو بديلاً يمكن أن تأخذ به المؤسسة أو تتركه، بل صار واقعاً وخياراً لا مفر منه، وهو ضرورة ملحة تمليها حركة الحياة المعاصرة وهو يعد إستجابة منطقية للعديد من التغيرات غير المسبوقة التي تواجه هذه المؤسسات، لذلك صار متعارفاً على أن ضبط الجودة يعتبر متطلباً قبلياً وشرطاً لإجراءات الحصول على الإعتماد (البرامجي والمؤسسي). وفي هذا الإتجاه يمكن الإشارة إلى العلاقة الوثيقة بين ضمان الجودة والإعتماد من خلال تعريف ضمان الجودة بأنه تصميم وتنفيذ سياسات وآليات للتأكد من استيفاء المؤسسة بمتطلبات الجودة وفق معايير محددة وهذه المعايير هى الموضوعة من قبل هيئات الإعتماد. والمتتبع لحركة التعليم العالي فى البلدان التى تحتل جامعاتها مراتب متقدمة فى التصنيفات العالمية المختلفة يجد أن هذه المؤسسات تولي عناية خاصة لتحقيق الجودة الأكاديمية من خلال مراجعة أساليب التدريس والأنشطة البحثية ونظم الإدارة وبيئة التعليم وخدمة المجتمع وتوضع هذه الأنشطة فى صدر الأولويات.
دكتور سليمان زكريا سليمان عبدالله
لا توجد تعليقات
