منشورات حزب الحكمة: أنواع التفكير والحالة السودانية: الحلقة السادسة عشرة .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد تحدثت عن طريقة تفكير الإمامين المهدى وحسن البنّا، وخلصت إلى أنّ الإمام المهدى استخدم التفكير التذكّرى الذي يعتمد على المعارف القديمة لحلّ المشاكل بدون وعىٍ كبير بفقه الواقع، وأيضاً اعتمد على نوع التفكير الانشقاقي الذي يرى الأشياء إما بيضاء أو سوداء وافتقر للتفكير الاستراتيجي بعيد المدى. بينما اعتمد الإمام حسن البنّا على التفكير التأملي الذي يقرأ الواقع ويضع له الخطط المناسبة، بعد أن يحدّد الأهداف بوضوح.
ولكن الذي تميّز به الإمام حسن البنا هو وضوح نموذجه في ذهنه وتمكّنه من التفكير الاستراتيجي والعملي التنظيمي مع ذكاء لغوي في توصيل أفكاره للناس بصورة مهضومة وذكاء اجتماعي في إبهار الناس بشخصيته الساحرة. وفي هذه الأيام يتحدّث الناس عن شروط التخطيط لنيل الهدف، ويسمونها باللغة الإنجليزية (إسمارت) وهي خمسة شروط وأوّلها أن يكون الهدف يجب أن يكون واضحاً ومعروفاً، وثانيها أن يمكن قياس نجاحه أو فشله، وثالثها أن يكون واقعياً ويمكن الحصول عليه إذا اتبعت الخطوات المعقولة أي يجب ألا يكون مستحيلاً كأن تخطّط مثلاً لتغيير تفكير كلّ الناس، ورابعها أن يكون مقبولاً ونافعاً وخامسها أن يكون محصوراً بزمن معيّن.
لا توجد تعليقات
