منشورات حزب الحكمة: أنواع التفكير والحالة السودانية: الحلقة الثامنة .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي
من الواضح أنّ الشيخ محمد شريف نور الدائم، أستاذ الإمام المهدى، كان يفضّل الفكر التأملي ويميل إليه وبه يستطيع المرء أن يرى في الأشياء ألوانها الرماديّة ويصبر عليها ويتحمّلها حتى يحين الوقت لتغييرها، وهذا مردّه كبر السنّ والتجربة ممّا يورث الحكمة أو كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلّم: “لا حليم إلا ذو عثرة ولا حكيم إلا ذو تجربة”. ويبدو أنَّه كانت فيه مسحة من الحركيَّة النشطة ولذلك فكّر في لمِّ شمل شيوخ الدين والثورة على ملوك مصر ولكن حركيَّة الإمام المهدى كانت أقوي وذلك دليل على تفضيله للعمل على الفكر أي انّه اتَّخذ العمل دابة للفكر وليس العكس.
No comments.
