من الثورة الى الدولة: جدلية استراتيجيات البرهان والسلطان في تغيير السودان .. بقلم: الدكتور أحمد صافي الدين
– اولها: “انه لا معلول بدون علة وغاية”؛ وثانيها: “ليس ثمة شيء اسمه الفشل”؛ وثالثها يرتكز على ضرورة: “تحمل مسئولية كل ما يحدث”؛ ورابعها هو أن “الانتفاع من الشيء ليس بالضروري معرفته بالكامل”؛ وخامسها هو “أن الآخرين اعظم ارصدة”؛ وسادسها هو أن “العمل ضرب من ضروب التسلية والترفيه”؛ وسابعها: ما من نجاح دائم يأتي من دون مثابرة”. فتبني هذه الاصول يمكن ان يقود الى تحقيق نهضة فكرية متى ما توفرت شروطها الاخرى. يقول الامام الشّيرازيّ : إنَّ سكينةَ القلبِ تُوجبُ الاتزانَ في التفكيرِ، وهو بدورهِ يوجبُ التحرُّكَ الصحيحَ نحوَ الأهدافِ الرفيعة.وفي عصرنا الرّاهن، فان عمليّة تنمية الإبداع في عالم الأفكار وغيره، تكون بالتّغلب على المعوّقات. ومن غير ذلك يكون نصيب ومكان أصحاب ذوي الفّكر هو مقابر الموهوبين. فعمليّة تكوين المفّكّرين أمر بالغ الصّعوبة في المجتمعات المختلفة. ومن هنا يرى بعض المختصين بأن علّة الأمّة الإسلاميّة تكمن في اعتلال فكرها ومنهجيتها؛ الأمر الذي ترتبت عليها آثاراً ظاهرة وبارزة، كان من أبرز ثمارها الواقع الرّاهن الذي يحتاج إلى تشخيص سليم للدّاء، ومن ثمّ البحث له عن دواء. فالبحث عن الأمن الفّكريّ انطلاقاً من مفهوم الوسطيّة، مع قراءة واعية واستخلاص لتجربة التّراث العربيّ والإسلاميّ، لقطف ثمارها والاستفادة من كنوزها المعرفيّة أمر ملح، يتوجب على الجميع السّعي للوصول إلى أقصى فائدة ممّا فيه. إنّ الالفاظ او الكلمات التي تحمل افكارا هي أسلحة يمكن أن تلذع ، وان تصدم وان تهين، وان تصيب السمعة، وان تدمر عملا، او أن تثير إعمال العنف والشغب .
No comments.
