باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

من طرف المسيد- فِي عُمر الزُّهُور! .. بقلم: عادل سيداحمد

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

كان بياضُ شعر رأس جدي من الحقائق التي فتحت عيني عليها، و لكن، مع أبي: كان الأمرُ مختلفاً…فقد وعيت منذ وقتٍ مبكر إلى أن أبي يهرم… و كان اتساع الرقعة البيضاء في شعره مظهراً من مظاهر ذلك الهرم، ذلك الإتساع الذي لا يلحظ حركته أحد في الأيام التي يقيمها أبي دون تسفار في البيت، أمّا في حالة الغياب الطويل عن البيت، فقد كان الفرقُ أبلجاً… 

في البداية، كان يستمتع هو بتعدادنا للشعرات البيضاء المحدودة و المعدودة من شعر رأسه، و لمّا زادات صرنا نحدد البقع البيضاء باللمس، و كان يرخي رأسه مبتسماً للهو أطفاله باشارات الوقار التي تكسيه… إلى أن جاءت الفترة التي أنحسر فيها، حتى الشعر الأبيض، تاركاً ساحاته للصلعة الزاحفة من الأمام للخلف، و من مركز الرأس نحو أطرافه…
و لمّا توهطت الصلعة، جزعنا أنا و أخوتي، و قد كنّا نحس دون أن ندري أنها دليل أفول، و نعد الوالد بأننا سنزرع له شعراً أجمل عندما نكبر، و ذلك قبل أن تضاف لها الأسنان التي تساقطت في فترة وجيزة، سن وراء الأخرى، و التجاعيد التي إرتسمت الواحدة تلو الأخرى، حتى صار أبي يشبه جدى، تماما، كما رآيناه في سنوات عمره الأخيرة.
إلا أنه لم يخطر ببالي أنني سأشيبُ أيضاً، و سأفقد سواد شعري اللامع… و ستذهب أسناني البيضاء المتلاصفة، مع الزمن، إلى غير رجعه…
و لكن، ما حدث، هو أنني فقدت شعري ذاته قبل السواد، و اقتحمت الصلعة مقدمة رأسي دون أن تبيض شعرة واحدة في فروته.
و عندما لمحت الشيبة الأولى، سافرت إلى المستقبل، عبر الخيال، في خطوة سريعة و أنا أرى نقش أزاميل الزمن و فعل السنين: صلعة و شيب و تجاعيد و اسنان مهبركة…
كان شكلي المتخيل فيها هو وجهُ جدي كما رأيته آخر مرَّة… بحواجبه و رموشه البيضاء و رأسه الحليق بالموس…
ثم أُرجِع عقارب الساعة قليلاً و أبطيء من سرعة ولوجي ثنايا المستقبل البعيد، لأتوقف عند وجه أبي… و هو في الخمسين، و ما أن أدركتها حتى تبين لي المسار بكل تعرجاته…
الآن أنا أحمل وجه أبي، تقول ذلك مرآة الحلاقة بجرأة لا تخشى فيها لومي و عتابي … و تحاكي حركاتي حركاته: في قيامه و قعوده، و اتناول الطعام بنفس الزاوية، و أمضغه مثله، بالجانب الأيسر… و أكح، كما كان يكح في بداية الحديث من أثر التدخين…
و مع أن ذلك كله، يعد خسائر و هو خصماً على العمر، تجدني مستمتعاً باللحاق بركب الأولين، جدي و أبي من بعده، رغم أنني أشيح بخيالي عن تصور أن ذلك سيكون مصير أبنائي أيضاً…
و قد لازمتني تلك الخواطر و تلازمني كلما وجدت فرصة أسرح فيها… لا سيما في البرزخ الناعس، بين الصحيان و النوم في البص، حين عودتي من العمل أو مشوار طويل، و أنا جالس في مقعدي، بالطبع، لأن أحدهم قد تبرع و قال للجالسين:
– ما تحترموا شيب عمكم دة، و تقيفوا ليه!؟
فيبتسم عدد من المتبرعين، أكثرهم صدقاً و حماس، فعلاً، هو: من يجذبني نحو مقعدة في البص، الذي فارقه طوعاً لأجلي:
– تعال بي جاي، يا خال!
amsidahmed@outlook.com
////////////////

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
“إعلان باريس”: الحصان والعربة! .. بقلم: بلّة البكري
منبر الرأي
السودان الحلم … حرية عدل وسلام .. بقلم: منتصر نابلسي
بيانات
الجالية السودانية في شمال تكساس تنظم الأسبوع الثقافي السوداني الأمريكي
اجتماعيات الرباعية في واشنطن والاحتمالات الاخري
منبر الرأي
محجوب عثمان .. أو هيبة الكتابة .. بقلم: معاوية جمال الدين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هؤلاء لا يستحُون من الله! .. بقلم: فتحي الضَّو

فتحي الضو
منبر الرأي

إعادة هيكلة الجيش السودانى مطلب ثورى وشعبى-«7» .. بقلم: موسى بشرى محمود على

طارق الجزولي
منبر الرأي

فض الإعتصام يوم حداد سنوي عليكم التطهر فيه من آثامكم سنوياً يا قوات الشعب المسلحة .. بقلم/ عمر الحويج

طارق الجزولي
منبر الرأي

يقتلون أهل الإيمان ويدعون أهل الأوثان ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / بارييس

عثمان الطاهر المجمر طه
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss