مُحسن خالد: مصير مجهول ! .. بقلم: عبدالله الشقليني
افتحوا ، حرَّاسَ سنّارَ ، افتحوا للعائد الليلة أبواب المدينة
*
تجربة الروائي ” مُحسن خالد ” جديرة بالتسجيل والمتابعة. كيف تسنى لكاتب يُتقن اللغة العربية الفصيحة ، وله في طفولته أثرٌ من حفظ القرآن على روايتين ، وفق ما هو منقول لنا ، أن يتخذ من الأرقام سبيلاً لإثبات قداسة نص ديني ؟
*
أنموذج من قصته ” عيد المراكب ” :
{ النهر كان دهراً من لمع الشوق ، ولم يكن لحظة ماء عابرة . هناك مركب تَغبَّش بها النهر عن بعد ، وفي لوثة من ضباب ، كما العقل المرهون لهاجِس خوف وخطر مُقْلِقْ ، ثم أخيراً تفتق عن فكرة تنقذه .
كتب في مدونة ” سودان فور أول ” كتابة مُغايرة دون شك . وفجأة هجم على القراء بملف يدعي هو أنه من الأمثال السودانية . كان الملف يحوي البذاءة وقد نهضت في صورها القصوى ، وقد أجهزت على الملف الأقلام ، قبل أن تطرده إدارة ” سودان فور أول ” من المدوّنة.
افتتح مدونة الأرقام وهي كتابة مُغايرة أخرى ، وصعد بنا لتاريخ قديم ربط فيه الأرقام بالحوادث التي ورد أغلبها من خلال الكتاب الديني المقدس . وصعد آخر الأمر لمقاربات رقمية خاصة بإحصاء عدد الآيات القرآنية أو أرقامها ودلالاتها ، وذلك بالرجوع لأبجدية الرياضيات : جمعاً وطرحاً وضرباً وقسمة . لقد استمعنا قبل سنوات لدكتور” أبوضفيرة” ، والذي له قصب السبق في تناول الظاهرة الحسابية ، ومُضاهاتها بآي الذكر الحكيم ، التي يؤمن باعتقاد شبه جازم بأنها من المُعجزات بمدلولاتها الرقمية.
كل الاجتهادات الرقمية والحسابية ، هي أعمال بُنيت على عمل بشري بامتياز، ومهما شيدنا منها مُدن مُقدسة ، فهي بُنيان شُيد أساسه فوق رمل مُتحرك مع الزمان. إن علم النفوس البشرية واسع ، بل جوعان و شرِه ، ويمكن في عُباب غضبه أن يبتلع ” مُحسن خالد ” .
عبدالله الشقليني
لا توجد تعليقات
